• المراد بالمسألة: إذا ارتكب شخصٌ ما يوجب الحد، وكان ثبوتها ببينة الشهود، وكان شاهدًا واحدًا، مع يمينه، فإن ذلك لا يوجب إقامة الحد عليه.
• من نقل الإجماع: قال ابن المنذر (318 هـ) :"أجمعوا على أن الحد لا يجب بيمين وشاهد" [1] . وقال ابن هبيرة (560 هـ) :"اتفقوا على أنه لا يصح الحكم بالشاهد واليمين فيما عدا الأموال وحقوقها" [2] .
وقال ابن القطان (628 هـ) :"أجمع القائلون باليمين مع الشاهد أنه لا يقضى باليمين مع الشاهد إلا في الأموال: الديون وغيرها، مما يقضي فيه شهادة النساء مع الرجال دون ما عداها" [3] . وقال ابن المرتضى (840 هـ) :"ويحكم بشاهد ويمين. . . ولا يحكم بذلك إلا في حق لآدمي محض، لا في الحد والقصاص إجماعًا" [4] .
وقال الصنعاني (1182 هـ) :"لا يخرج من الحكم بالشاهد واليمين إلا الحد والقصاص؛ للإجماع أنهما لا يثبتان بذلك" [5] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنفية [6] .
• مستند الإجماع: علل الفقهاء لمسألة الباب بما يلي: الدليل الأول: أن الحدود تدرأ بالشبهات، والحد بشاهد واحد مع يمينه فيه شبهة، فيدرأ به الحد [7] .
الدليل الثاني: لأن الحدود إذا لم تثبت بشهادة رجل وامرأتين، فمن باب أولى ألا تثبت بشهادة واحد مع يمينه [8] .
(1) الإجماع (114) ، وانظر: الإشراف (3/ 53) ، الإقناع في مسائل الإجماع (2/ 250) .
(2) الإفصاح عن معانى الصحاح (2/ 418) .
(3) الإقناع في مسائل الإجماع (2/ 147) .
(4) انظر: البحر الزخار (5/ 403) .
(5) سبل السلام (2/ 587) .
(6) انظر: المبسوط (17/ 30) ، تبيين الحقائق (4/ 294) ، الفتاوى الهندية (3/ 359) .
(7) انظر: البحر الزخار (5/ 403) .
(8) انظر: المغني (10/ 157) ، الشرح الكبير (12/ 92) .