هذا المجلس يتعذر عليه البيان إذا لم يعينه القاضي على ذلك [1] .
ما روي عن ابن عباس أنه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أكرموا الشهود، فإن اللَّه يستخرج بهم الحقوق، ويدفع بهم الظلم" [2] .
• وجه الدلالة: فلقد أمرنا في الحديث بإكرام الشهود، وهذا القدر من التلقين يرجع إلى إكرامه بأن يذكر ما يسمع منه فيقول أتشهد بكذا لما لم يسمع منه [3] .النتيجة:عدم تحقق ما نقل من الإجماع على عدم جواز تلقين القاضي الشهود الشهادة لوجود الخلاف في المسألة.
• المراد بالمسألة: أن المشهود عليه لا يجوز له أن يجرح في الشهود، فلا يجوز له أن يتهمهما بالفسق أو العداوة إلا ببينة، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن قدامة (620 هـ) حيث قال: (ولا يقبل الجرح من الخصم بلا خلاف بين العلماء، فلو قال المشهود عليه هذان فاسقان أو عدوان لي أو آباء للمشهود له لم يقبل قوله) [4] .
ابن مفلح (884 هـ) حيث قال: (ولا يقبل الجرح من الخصم بغير خلاف) [5] .
• مستند الإجماع: لأنه متهم في قوله ويشهد بما يجر إليه نفعًا فأشبه
(1) المبسوط (16/ 87) .
(2) أخرجه القضاعي في مسند الشهاب (2/ 327) الحديث رقم (732) ، والسيوطي في جامع المسانيد والمراسيل (2/ 61) رقم (3888) .
(3) المبسوط (16/ 87) .
(4) المغني (14/ 50) .
(5) المبدع شرح المقنع (10/ 84) .