هنا للعلم بأن الخطاب موجه للنساء [1] .
• المخالفون للإجماع: ذهب بعض الفقهاء إلى أنه ليس بقذف، إلا أن يُفسَّر اللفظ بما يدل عليها. وهو وجه عند الحنابلة، قال به ابن حامد [2] [3] .
• دليل المخالف: أن قول الرجل للمرأة يا زان، ليس صريحًا في قذفها، لأن الخطاب ليس للمؤنث، فهو من باب الكناية الذي لا يكون قذفًا إلا بأن يُفسِّره بما يدل على القذف [4] .النتيجة:المسألة فيما يظهر على قسمين:
القسم الأول: أن يفسَّر اللفظ بما يدل على أنه خطاب للمرأة بالزنا، فهذا قذف بإجماع أهل العلم؛ لعدم المخالف.
القسم الثاني: أن لا يُفسره، فالذي يظهر أن المسألة ليست محل إجماع محقق بين أهل العلم؛ لثبوت الخلاف عن بعض الحنابلة، واللَّه تعالى أعلم.
• المراد بالمسألة: الزنا في اللغة العربية قد يُهمز وقد لا يُهمز، فيُقال:"زنا"و"زنأ"، وهو يُطلق على الفجور الذي بمعنى الزنا الشرعي بتغييب الحشفة في الفرج، ويُطلق أيضًا على معنى الصعود، كما سبق بيانه [5] .
وعلى هذا فإذا قال شخص لغيره:"زنأتَ"-بالهمز- فيحتمل أنه أراد به
(1) انظر: المبسوط (9/ 114) ، الجوهرة النيرة (2/ 160) .
(2) هو أبو عبد اللَّه، الحسن بن حامد بن علي بن مروان البغدادي، إمام الحنابلة في زمانه، من أهل بغداد، من كتبه:"الجامع في فقه ابن حنبل"، و"شرح أصول الدين"، توفي سنة (403 هـ) . انظر: سير أعلام النبلاء 17/ 203، شذرات الذهب 3/ 165، طبقات الحنابلة 2/ 169.
(3) انظر: المغني (9/ 83) ، الإنصاف (10/ 213) .
(4) انظر: المغني (9/ 83) ، الفروع (6/ 88) ، الإنصاف (10/ 213) .
(5) سبق بيان معاني الزنا في اللغة.