فهرس الكتاب

الصفحة 6403 من 8167

هنا للعلم بأن الخطاب موجه للنساء [1] .

• المخالفون للإجماع: ذهب بعض الفقهاء إلى أنه ليس بقذف، إلا أن يُفسَّر اللفظ بما يدل عليها. وهو وجه عند الحنابلة، قال به ابن حامد [2] [3] .

• دليل المخالف: أن قول الرجل للمرأة يا زان، ليس صريحًا في قذفها، لأن الخطاب ليس للمؤنث، فهو من باب الكناية الذي لا يكون قذفًا إلا بأن يُفسِّره بما يدل على القذف [4] .النتيجة:المسألة فيما يظهر على قسمين:

القسم الأول: أن يفسَّر اللفظ بما يدل على أنه خطاب للمرأة بالزنا، فهذا قذف بإجماع أهل العلم؛ لعدم المخالف.

القسم الثاني: أن لا يُفسره، فالذي يظهر أن المسألة ليست محل إجماع محقق بين أهل العلم؛ لثبوت الخلاف عن بعض الحنابلة، واللَّه تعالى أعلم.

[159/ 3]إذا قال:(زنأت)وسكت، فإنه يُحد.

• المراد بالمسألة: الزنا في اللغة العربية قد يُهمز وقد لا يُهمز، فيُقال:"زنا"و"زنأ"، وهو يُطلق على الفجور الذي بمعنى الزنا الشرعي بتغييب الحشفة في الفرج، ويُطلق أيضًا على معنى الصعود، كما سبق بيانه [5] .

وعلى هذا فإذا قال شخص لغيره:"زنأتَ"-بالهمز- فيحتمل أنه أراد به

(1) انظر: المبسوط (9/ 114) ، الجوهرة النيرة (2/ 160) .

(2) هو أبو عبد اللَّه، الحسن بن حامد بن علي بن مروان البغدادي، إمام الحنابلة في زمانه، من أهل بغداد، من كتبه:"الجامع في فقه ابن حنبل"، و"شرح أصول الدين"، توفي سنة (403 هـ) . انظر: سير أعلام النبلاء 17/ 203، شذرات الذهب 3/ 165، طبقات الحنابلة 2/ 169.

(3) انظر: المغني (9/ 83) ، الإنصاف (10/ 213) .

(4) انظر: المغني (9/ 83) ، الفروع (6/ 88) ، الإنصاف (10/ 213) .

(5) سبق بيان معاني الزنا في اللغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت