صعدت، ويُحتمل أنه أراد فعلتَ فاحشة الزنا.
وقد تقرَّر عند الفقهاء أن لفظ الزنا من الألفاظ الصريحة في القذف [1] .
إذا ثبَت ذلك فإن المراد بالمسألة هو: إذا قال شخص لآخر:"أنتَ زنأتَ"ولم يقْرنها بكلمة غيرها، فإنه يُعتبر قذفًا موجبًا للحد، واحتمال اللفظ لمعنى الصعود لا يؤثر في إيجاب الحد.
ومما سبق ينبَّه إلى أمرين: الأول: أن المسألة هي في لفظ"زنأت"أما لو قال"زنيت"فإنها غير داخلة، لأنها صريحة في الزنا الشرعي، ولا تحتمل معنى الصعود.
الثاني: إذا قال"زنأتَ"مقرونًا بما يدل على أن المراد به غير الزنا الشرعي، فإنه غير مراد، كأن يقول:"أنت زنأت على الجبل"، فإنه يُحتمل أنه أراد معنى الصعود، وليست مرادة في الباب.
• من نقل الإجماع: قال ابن الهمام (861 هـ) :"فكان كما لو قال يا زاني أو زنأت فإنه يحد اتفاقًا" [2] . وقال ابن نجيم (970 هـ) :"إذ لو اقتصر على قوله""زنأتَ"يُحد اتفاقًا" [3] ."
وقال دامان (1078 هـ) : "لو اقتصر على قوله:"زنأتَ"يُحد اتفاقًا" [4] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك المالكية [5] ، الحنابلة [6] .
• مستند الإجماع: الدليل الأول: أن الأصل في استعمال الزنا بين الناس هو
(1) انظر: المسألة رقم 154 بعنوان:"الرمي بالزنا هو من القذف الموجب للحد".
(2) فتح القدير (5/ 331) .
(3) البحر الرائق شرح كنز الدقائق (5/ 40) .
(4) مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (1/ 607) .
(5) المنتقى شرح الموطأ (7/ 147) ، منح الجليل شرح مختصر خليل (9/ 277) .
(6) انظر: الإنصاف (10/ 214) ، كشاف القناع (6/ 110) ، الشرح الكبير (10/ 225) .