الزنا الشرعي المعروف حتى يقترن به ما يدل على معنى الصعود، وهنا لم يقترن بالكلمة ما يصرفها إلى معنى آخر.
الدليل الثاني: أن المهموز منه لا ينافي معنى الفاحشة؛ وعامة الناس لا يفهمون من ذلك إلا القذف، فكان قذفًا، كما لو قال: زنيت [1] .
• المخالفون للإجماع: المخالف في المسألة على قولين:
القول الأول: من قال لآخر:"زنأتَ"فإنه لا يكون قذفًا.
وهو قول الشافعية [2] .
القول الثاني: من قال لآخر:"زنأتَ"فإن كان عاميًا فهو قذف، وإن كان عالمًا بالعربية فإنه ليس بقذف.
وهو وجه عند الحنابلة [3] .
• دليل المخالف: استدل الشافعية على قولهم بأنه لا يكون قذفًا: بأن لفظ"زنأت"يحتمل معنى الصعود ومعنى الزنا الشرعي، فهو غير صريح في القذف [4] .
واستدل من فرَّق بين العامي والعالم بالعربية بأن العامي لا يفهم من لفظ"زنأت"إلا معنى الزنا الشرعي، بخلاف العالم بالعربيَّة فإنه يُحتمل أن يكون أراد معنى الصعود [5] .النتيجة:المسألة فيما يظهر ليست محل إجماع محقَّق بين أهل العلم؛ لثبوت الخلاف عن الشافعية، وبعض الحنابلة.
(1) تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (3/ 204) ، المبدع (9/ 92) .
(2) انظر: أسنى المطالب (3/ 373) ، حاشيتا قليوبي وعميرة (4/ 29) ، تحفة المحتاج (8/ 205) .
(3) انظر: المغني (9/ 83) ، الفروع (6/ 89) .
(4) انظر: حاشيتا قليوبي وعميرة (4/ 29) .
(5) انظر: المغني (9/ 83) .