وتصلي، مما يدل على أن الاستحاضة لا تمنع الصلاة.
وفي رواية للحديث السابق:"وليست بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة فيها فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي" [1] .
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمرها بغسل الدم فقط، بعد أن يذهب قدر حيضتها وتصلي، وهو يدل لما في مسألتنا، واللَّه تعالى أعلم.النتيجة:أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.
إذا استحيضت المرأة وتوضأت، فإنه يجوز لها الطواف، إذا أمنت من تلطيخ الحرم.
• من نقل الإجماع: ابن تيمية (728 هـ) حيث يقول في سياق استدلاله على جواز الطواف لغير المتوضئ:"ولأن المستحاضة، ومن به سلس البول ونحوهما، يطوف ويصلي باتفاق المسلمين" [2] .
ابن القيم (751 هـ) حيث يقول:"والمستحاضة يجوز لها دخول المسجد للطواف إذا تلجمت اتفاقا" [3] .
• الموافقون على الاتفاق: وافق على هذا الاتفاق الحنفية [4] ، والمالكية [5] ، والشافعية [6] .
• مستند الاتفاق: حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-، في المستحاضة، وفيه"ثم اغتسلي وصلي" [7] .
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر المستحاضة أن تصلي، والطواف نوع من الصلاة، والنص جاء بوجوب الطهارة للصلاة، ومع ذلك أمرت بالصلاة، والطواف من باب
(1) رواية مسلم، سبق تخريجها.
(2) "مجموع الفتاوى" (26/ 234) ، وانظر: (26/ 238) ، (26/ 245) .
(3) "إعلام الموقعين" (3/ 24) .
(4) "حاشية ابن عابدين" (1/ 298) .
(5) "مواهب الجليل" (1/ 369) ، منح الجليل (1/ 171) .
(6) "المجموع" (2/ 554) .
(7) سبق تخريجه.