الظاهرية [1] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} [2] .
• وجه الدلالة: أن المداينة التي ذكرها اللَّه في الآية مشتملة على الأجل، ويدخل في المداينة السلم فهو نوع من أنواعها.
الثاني: عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: قدم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- المدينة، وهم يسلفون بالتمر السنتين والثلاث، فقال:"من أسلف في تمر، ففي كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم" [3] .
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ذكر صفة السلم الصحيحة، وبين ذكر الأجل فيها، وأقل أحوال ذكره هنا الدلالة على المشروعية.النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
• المراد بالمسألة: المسلم فيه في عقد السلم لا بد أن يكون مؤجلا، وإذا حكم بتأجيله فلا بد أن يكون أجله معلوما للمتعاقدين، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن المنذر (318 هـ) يقول: [وأجمعوا على أن السلم الجائز: أن يسلم الرجل صاحبه في طعام معلوم، موصوف من طعام أرض لا يخطئ مثلها، إلى أجل معلوم. . .] [4] . نقله عنه أبو عبد اللَّه القرطبي [5] .
(1) "المبسوط" (12/ 125 - 126) ،"بدائع الصنائع" (5/ 212) ،"الهداية مع فتح القدير" (7/ 86 - 87) ،"المنتقى" (4/ 297) ،"الذخيرة" (5/ 251) ،"شرح مختصر خليل"لمحمد الأمين الشهير بـ"نصيحة المرابط" (4/ 162) ،"الإنصاف" (5/ 98) ،"معونة أولي النهى" (4/ 280 - 281) ،"دقائق أولي النهى" (2/ 92) ،"المحلى" (8/ 39) .
(2) البقرة: الآية (282) .
(3) سبق تخريجه.
(4) "الإجماع" (ص 134) ،"الإشراف" (6/ 101) .
(5) "الجامع لأحكام القرآن" (3/ 378) .