• وجه الدلالة من الحديثين:
أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- علق صحة البيع على الملك، فدل على أنه شرط من شروطه، وما ليس عند المرء فإنه لا يملكه.النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
• المراد بالمسألة: العبد المكلف إذا أذن له سيده في المتاجرة، فإنه يجوز له ذلك، في حدود ما أذن له، من غير زيادة أو نقصان، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن حزم (456 هـ) يقول: [واتفقوا أن العبد العاقل البالغ المأذون له في التجارة، جائز له أن يبيع ويشتري، فيما أذن له فيه مولاه] [1] . نقله عنه ابن القطان [2] .
• الكاساني (587 هـ) يقول: [. . . ينفذ بيع العبد المأذون، بالإجماع] [3] .
• ابن قدامة (620 هـ) يقول: [وأما العبد المأذون له، فيصح تصرفه في قدر ما أذن له فيه، لا نعلم فيه خلافا] [4] .
• الرافعي [5] (623 هـ) يقول: [وإن أذن له سيده في التجارة تصرف بالإجماع] [6] . نقله عنه الشربيني [7] .
• الرملي (1004 هـ) يقول: [وإن أُذِن له في التجارة -من السيد أو من يقوم
(1) "مراتب الإجماع" (ص 156) و (ص 264) .
(2) "الإقناع"لابن القطان (3/ 1688) .
(3) "بدائع الصنائع" (5/ 135) .
(4) "المغني" (6/ 350) .
(5) عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي القزويني الشافعي، له مؤلفات محررة في مذهبه، وهو أحد الشيخين اللذين يعتمد على أقوالهما في تصحيح المذهب، من آثاره:"فتح العزيز شرح الوجيز"،"المحرر"،"شرح مسند الشافعي". توفي عام (623 هـ) ."طبقات السبكي" (8/ 281) ،"طبقات أبو شهبة" (2/ 75) .
(6) "فتح العزيز" (9/ 120) .
(7) "مغني المحتاج" (2/ 516) .