وحجتهم: أن المقصود بالقصاص إما أن يكون التشفّي، وإما إبطال العضو، وأيُّ ذلك كان فالقتل يأتي عليه [1] .
ججج عدم صحة الإجماع، وذلك لوجود المخالف.
• المراد من المسألة: أن القصاص فيما دون النفس بين الكافر والمسلم لا يجب، فلو أن مسلما جنى على كافر جناية فيما دون النفس، فلا يقتص للكافر من المسلم.
• من نقل الإجماع: قال الإمام ابن عبد البر (463 هـ) : وقد أجمعوا أنه لا يقاد الكافر من المسلم فيما دون النفس من الجراح فالنفس بذلك أحرى [2] .
وقد نقله عنه الخطيب الشربيني (977 هـ) [3] .
• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول: الحنابلة [4] .
• مستند الإجماع:
1 -قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: لا يقتل مسلم بكافر [5] .
• وجه الدلالة أن الحديث نص في سقوط القصاص بين المسلم والكافر في النفس، فيقاس عليه في الجروح والأطراف؛ بجامع انتفاء المكافأة [6] .
2 -أن الكافر منقوص بالكفر، فلا مساواة بينهما [7] .
• من خالف الإجماع: خالف هذا الإجماع المنقول الحنفية [8] .
(1) ينظر: أحكام القرآن لابن العربي (2/ 131) .
(2) الاستذكار (25/ 177) .
(3) مغني المحتاج (4/ 16) .
(4) ينظر: المغني (8/ 297) ، كشاف القناع (5/ 574) .
(5) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب العلم، باب كتابة العلم (111) .
(6) ينظر: كشاف القناع (5/ 574) .
(7) ينظر: المغني (8/ 274) .
(8) ينظر: الجوهرة النيرة (2/ 123) ، الدر المختار (6/ 554) .