فهرس الكتاب

الصفحة 2003 من 8167

الآخر، وهو المذهب كما قال النووي [1] ، وقول عند الحنابلة [2] .

• دليل هذا القول: الخوف من فساد الزمان على الولد، عذر مسقط لإذن المرأة في العزل [3] .النتيجة:عدم تحقق الإجماع على أنه ليس للزوج أن يعزل عن زوجته الحرة إلا بإذنها، وذلك لما يأتي:

1 -وجود خلاف في منع العزل مطلقًا، أذنت أم لم تأذن، وهو وجه عند الشافعية، وقول عند الحنابلة، وقول ابن حزم، ومن سبقهم من الصحابة -رضي اللَّه عنه-.

2 -وجود خلاف بالإباحة مطلقًا، أذنت أم لم تأذن، وهو قول لمتأخري الحنفية، والمذهب عند الشافعية، وقول عند الحنابلة.

[4 - 145]العزل عن الزوجة الأمَة لا يكون إلا بإذن مولاها:

إذا لم يستطع رجل مسلم أن يتزوج حرة لعدم الطول، فتزوج أمَة، فلا يحق له أن يعزل عنها إلا بإذن مولاها، ونقل الاتفاق على ذلك.

• من نقل الاتفاق:

1 -ابن العربي (546 هـ) حيث قال:"اتفقوا على أن لا عزل عن الأمة المتزوجة إلا بإذن مولاها" [4] .

2 -الكاساني (587 هـ) حيث قال:"وأما المنكوحة؛ فإن كانت حرة يكره له العزل من غير إذنها بالإجماع. . . وإن كانت أمة فلابد من الإذن أيضًا بلا خلاف" [5] .

• الموافقون على الاتفاق: ما ذكره الكاساني، وابن العربي من الاتفاق على أن العزل عن الزوجة الأمة يكون الإذن فيه إلى الولي، وافق عليه الحنابلة في المذهب [6] .

• مستند الاتفاق:

1 -يكون الإذن إلى الولي؛ لأن الولد له وليس للأمَة [7] .

2 -أن زواج الرقيق حق للسيد؛ لأجل المالية، ولأجل النسل [8] .

(1) "العزيز شرح الوجيز" (8/ 179) ،"روضة الطالبين" (6/ 194) .

(2) "الإنصاف" (8/ 348) .

(3) "فتح القدير" (3/ 401) ،"حاشية ابن عابدين" (4/ 335) .

(4) "عارضة الأحوذي" (5/ 62) .

(5) "بدائع الصنائع" (6/ 503) .

(6) "الإنصاف" (8/ 348) ،"الفروع" (5/ 330) .

(7) "بدائع الصنائع" (3/ 615) .

(8) "الذخيرة" (4/ 419) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت