الآخر، وهو المذهب كما قال النووي [1] ، وقول عند الحنابلة [2] .
• دليل هذا القول: الخوف من فساد الزمان على الولد، عذر مسقط لإذن المرأة في العزل [3] .النتيجة:عدم تحقق الإجماع على أنه ليس للزوج أن يعزل عن زوجته الحرة إلا بإذنها، وذلك لما يأتي:
1 -وجود خلاف في منع العزل مطلقًا، أذنت أم لم تأذن، وهو وجه عند الشافعية، وقول عند الحنابلة، وقول ابن حزم، ومن سبقهم من الصحابة -رضي اللَّه عنه-.
2 -وجود خلاف بالإباحة مطلقًا، أذنت أم لم تأذن، وهو قول لمتأخري الحنفية، والمذهب عند الشافعية، وقول عند الحنابلة.
إذا لم يستطع رجل مسلم أن يتزوج حرة لعدم الطول، فتزوج أمَة، فلا يحق له أن يعزل عنها إلا بإذن مولاها، ونقل الاتفاق على ذلك.
• من نقل الاتفاق:
1 -ابن العربي (546 هـ) حيث قال:"اتفقوا على أن لا عزل عن الأمة المتزوجة إلا بإذن مولاها" [4] .
2 -الكاساني (587 هـ) حيث قال:"وأما المنكوحة؛ فإن كانت حرة يكره له العزل من غير إذنها بالإجماع. . . وإن كانت أمة فلابد من الإذن أيضًا بلا خلاف" [5] .
• الموافقون على الاتفاق: ما ذكره الكاساني، وابن العربي من الاتفاق على أن العزل عن الزوجة الأمة يكون الإذن فيه إلى الولي، وافق عليه الحنابلة في المذهب [6] .
• مستند الاتفاق:
1 -يكون الإذن إلى الولي؛ لأن الولد له وليس للأمَة [7] .
2 -أن زواج الرقيق حق للسيد؛ لأجل المالية، ولأجل النسل [8] .
(1) "العزيز شرح الوجيز" (8/ 179) ،"روضة الطالبين" (6/ 194) .
(2) "الإنصاف" (8/ 348) .
(3) "فتح القدير" (3/ 401) ،"حاشية ابن عابدين" (4/ 335) .
(4) "عارضة الأحوذي" (5/ 62) .
(5) "بدائع الصنائع" (6/ 503) .
(6) "الإنصاف" (8/ 348) ،"الفروع" (5/ 330) .
(7) "بدائع الصنائع" (3/ 615) .
(8) "الذخيرة" (4/ 419) .