فهرس الكتاب

الصفحة 2004 من 8167

• الخلاف في المسألة: أولًا: ذهب أبو يوسف، ومحمد بن الحسن من الحنفية، واختاره الطحاوي [1] ، والحنابلة في قول؛ صوبه المرداوي [2] ، إلى أن الإذن يكون للأمة، وليس للولي.

أدلة هذا القول:

1 -أن قضاء الشهوة من حق المرأة، والعزل يوجب نقصانًا في ذلك الحق، فكان الإذن لها [3] .

2 -أنها زوجة تملك المطالبة بالوطء بالفيئة، والفسخ عند تعذره بالعنة [4] .

ثانيًا: ثمة من جعل ذلك للزوج، ولا يحتاج فيه إلى الإذن، سواء من المولى، أو من الأمة، وهو قول الشافعية [5] ، وقول عند الحنابلة [6] .

أدلة هذا القول:

1 -عن عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- قال: نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها [7] .

• وجه الدلالة: دل الحديث بمفهومه على أن العزل لا يكون إلا بإذن الحرة، فدل على جوازه بلا إذنٍ لغير الحرة [8] .

2 -أن العار يلحق بالزوج من استرقاق ولده، فله العزل، بلا إذن [9] .

ثالثًا: ذهب الشافعية في وجه [10] ، والحنابلة في قول [11] ، وابن حزم [12] ، إلى منع العزل مطلقًا، سواء كان العزل عن حرة، أو عن أمةٍ مزوجة، أو عن أمة مملوكة. وروي ذلك عن أبي بكر، وعمر، وعلي، وابن عمر، وابن مسعود -رضي اللَّه عنه- [13] .

• دليل هذا القول: عن جدامة بنت وهب قالت: حضرت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في أناس، فسألوه عن العزل، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ذلك الوأد الخفي" [14] .

(1) "مختصر الطحاوي" (ص 190) ،"بدائع الصنائع" (3/ 615) .

(2) "الإنصاف" (8/ 349) ،"المحرر" (2/ 90) .

(3) "بدائع الصنائع" (3/ 615) .

(4) "المغني" (10/ 230) .

(5) "البيان" (9/ 508) ،"روضة الطالبين" (6/ 194) .

(6) "الإنصاف" (8/ 349) ،"المحرر" (2/ 90) .

(7) سبق تخريجه.

(8) "المغني" (10/ 230) .

(9) "المهذب" (2/ 482) ،"المغني" (10/ 230) .

(10) "العزيز شرح الوجيز" (8/ 179) ،"روضة الطالبين" (6/ 194) .

(11) "الإنصاف" (8/ 348) ،"الفروع" (5/ 330) .

(12) "المحلى" (9/ 222) .

(13) "المغني" (10/ 228) ،"المحلي" (9/ 224) .

(14) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت