فهرس الكتاب

الصفحة 6118 من 8167

فيشمل حد الجلد [1] .

الدليل الثاني: عن علي -رضي اللَّه عنه- أنه أتي برجل سكران، أو في حد، فقال:"اضرب، وأعط كل عضو حقه، واتق الوجه والمذاكير [2] " [3] .

الدليل الثالث: أن الوجه هو مجمع المحاسن، وفيه المنافع التي هي ضرورية للإنسان، كالبصر، والشم، والتنفس، والأسنان، واللسان، والضرب في الوجه قد يؤدي إلى تلفها [4] .

الدليل الرابع: أن الغرض من الجلد في الحدود الزجر والردع، لا الإتلاف، وبضرب المقاتل لا يؤمن أن يحدث معه إتلاف، وهو أكثر مما هو مستحق بالفعل [5] .النتيجة:المسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.

• المراد بالمسألة: أولًا: تعريف السوط: السوط مصدر من ساطه يسوطه

(1) انظر: أحكام القرآن للجصاص (3/ 385) ، المحلى (12/ 80) .

(2) المذاكير بفتح الميم وكسر الكاف واحد الذَكَر على خلاف القياس، كأنهم فرقوا بين الذكر الذي هو خلاف الأنثى، والذكر الذي هو الفرج في الجمع. انظر: طلبة الطلبة في الاصطلاحات الفقهية على كتب الحنفية للنسفي (128) ، معجم لغة الفقهاء (419) ، الصحاح (3/ 227) ، تاج العروس، مادة (ذكر) (11/ 381) .

(3) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (6/ 538) ، وعبد الرزاق في المصنف (7/ 370) ، والبيهقي في معرفة السنن والآثار (6/ 468) ، وفي السنن الكبرى (8/ 327) ، وضعفه الألباني في إراء الغليل (7/ 365) .

(4) انظر: المبسوط (9/ 72) ، تبيين الحقائق (3/ 170) ، طرح التثريب (8/ 16) .

(5) انظر: مغني المحتاج (5/ 521) ، السياسة الشرعية (184) ، أحكام القرآن للجصاص (3/ 385) ، المنتقى شرح الموطأ (7/ 142) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت