قال القرافي (684 هـ) : المفقود أو الأسير. . . وإن مات له قريب حاضر توقفنا في نصيبه حتى نعلم حياة المفقود فيكون المال له، أو يمضي تعميره فيكون مال الميت لورثته دون المفقود وورثته [1] .
قال ابن مفلح (884 هـ) : والحاصل أنه متى بان المفقود حيًا يوم موت موروثه فله حقه، والباقي لمستحقه [2] .
قال ابن عابدين (1252 هـ) : . . . حتى أن المسلم التاجر أو الأسير لو مات في دار الحرب ورث منه ورثته الذين في دار الإسلام [3] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى قوله سبحانه وتعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 11] .
• وجه الاستدلال: أنه لم يفرق بين الأسير وغيره، فأما إذا لم تعلم حياته فحكمه حكم المفقود.
• الخلاف في المسألة: ورد الخلاف في هذه المسألة عن: سعيد بن المسيب [4] ، وإبراهيم النخعي [5] فقد جاء عن سعيد بن المسيب أنه: (كان لا يورث الأسير) [6] ، ويذهب إلى أن الأسير المسلم يُسترق.النتيجة:صحة الإجماع في أن الأسير يِرِث إذا مات له قريب ويُورث إذا مات هو.
• المراد بالمسألة: أن المعاصي والكبائر؛ كالزنا والسرقة وشرب الخمر،
(1) الذخيرة، 13/ 22 - 23.
(2) المبدع في شرح المقنع، 6/ 218.
(3) رد المحتار على الدر المختار (6/ 768) .
(4) انظر: الجامع لأحكام القرآن (5/ 52) ، المغني، ابن قدامة (9/ 124) .
(5) رواه ابن أبي شيبة رقم (32004) .
(6) رواه: ابن أبي شيبة في مصنفه رقم (32004) .