[1 - 471] اللقيط [1] حُر:
إذا وُجِدَ طفل صغير مطروح في مكان عام، أو عند باب مسجد، فإنه يشرع [2] لمن وجده أن يلتقطه، ويحكم بحرية ذلك اللقيط، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
1 -ابن المنذر (318 هـ) حيث قال:"وأجمعوا أن اللقيط حر" [3] . وذكره عنه ابن قدامة [4] ، والشربيني [5] .
2 -الجصاص (370 هـ) حيث قال:"لا خلاف بين الفقهاء في أن ولد الزنى، واللقيط حران" [6] .
(1) اللقيط في اللغة: اللَّقْطُ: أخذ الشيء من الأرض، يقال: لقَطَه يَلْقُطه لقْطًا والتقَطَه: أخذه من الأرض. واللقيط: الطفل المنبوذ يجده إنسان فيأخذه، واللقيط بمعنى الملقوط، فعيل بمعنى مفعول.
انظر:"لسان العرب" (7/ 392) ،"الصحاح" (3/ 404) ،"القاموس المحيط" (ص 886) .
اللقيط في الاصطلاح: عند الحنفية: اسم لحي مولود، طرحه أهله خوفًا من العيلة، أو فرارًا من تهمة الزنى.
عند المالكية: صغير آدمي لم يُعرف أبوه، ولا رقه. عند الشافعية: طفل نبيذٌ بنحو شارعٍ، أو مسجد، لا يُعرف له مدعٍ، وقد يكون صغيرًا مميزًا. عند الحنابلة: طفل لا يعرف نسبه، ولا رقه، نُبذَ، أو ضل عن الطريق، ما بين ولادته إلى من التمييز.
انظر:"بدائع الصنائع" (8/ 317) ،"فتح القدير" (6/ 110) ،"التاج والإكليل" (8/ 53) ،"حاشية الدسوقي" (4/ 193) ،"مغني المحتاج" (3/ 598) ،"الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع" (2/ 176) ،"منتهى الإرادات" (3/ 316) ،"كشاف القناع" (4/ 226) .
(2) اختلف الفقهاء في حكم التقاط اللقيط، على قولين:
القول الأول: ذهب الحنفية إلى أن التقاطه مندوب، إلا أن يُخشى عليه الضياع فالتقاطه واجب.
القول الثاني: ذهب الجمهور إلى أن التقاطه من فروض الكفايات.
انظر:"فتح القدير" (6/ 110) ،"البحر الرائق" (5/ 155) ،"الاستذكار" (7/ 157) ،"القوانين الفقهية" (ص 359) ،"البيان" (8/ 7) ،"مغني المحتاج" (3/ 598) ،"منتهى الإرادات" (3/ 316) ،"كشاف القناع" (4/ 226) ،"المحلى" (7/ 132) .
(3) "الإجماع" (ص 91) .
(4) "المغني" (8/ 350) .
(5) "مغني المحتاج" (3/ 609) .
(6) "أحكام القرآن" (3/ 219) .