3 -ابن حزم (456 هـ) حيث قال:"أجمعوا أن اللقيط إذا أقر ملتقطه بحريته؛ فإنه حر" [1] .
4 -ابن هبيرة (560 هـ) حيث قال:"واتفقوا على أنه حر" [2] .
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على حرية اللقيط وافق عليه المالكية [3] . وهو قول عمر، وعلي -رضي اللَّه عنهما-، وعمر بن عبد العزيز، والشعبي، والنخعي، والحكم بن عتيبة، وحمّاد بن أبي سليمان، والثوري، وإسحاق [4] .
• مستند الإجماع:
1 -عن سُنَيْن أبي جميلة [5] أنه وجد منبوذًا في زمان عمر بن الخطاب، قال: فجئت به إلى عمر بن الخطاب؛ فقال: ما حملك على أخذ هذه النسمة؟ فقال: وجدتها ضائعة فأخذتها [6] . فقال له عريفه [7] : يَا أمير المُؤْمنين؛ إنه رجل صالح. فقال عمر: أكذلك؟ قال: نعم. فقال عمر: اذهب فهو حر، ولك ولاؤه، وعلينا نفقته [8] .
2 -الأصل في الآدميين الحرية، فإن اللَّه تعالى خلق آدم وذريته أحرارًا، وإنما الرق لعارض، ولا ينتقل عن حكم الأصل إلا بدليل [9] .
(1) "مراتب الإجماع" (ص 106) .
(2) "الإفصاح" (2/ 58) .
(3) "الذخيرة" (9/ 136) ،"القوانين الفقهية" (ص 359) .
(4) "الإشراف" (2/ 163) ،"المحلى" (7/ 134) .
(5) هو سُنَيْن -بالتصغير- أبو جميلة، الضمري، وقيل: السُّلمي، قيل: اسم أَبيه فرقد، واختلف في صحبته؛ فزعم أنه أدرك النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأنه كان معه يوم الفتح، وعده بعضهم في التابعين، فقال العجلي: تابعي ثِقَة. ورجح ابن حجر صحبته، فقال: هو صحابي معروف. انظر ترجمته في:"أسد الغابة" (2/ 567) ،"الإصابة" (3/ 161) ، وانظر:"فتح الباري" (5/ 335) .
(6) قال ابن عبد البر: الذي دعا عمر إلى سؤاله أن عمر كان يفرض للمنبوذ، فظن أنه أخذه ليلي أمره، ويأخذ ما يفرض له، فيصلح فيه ما يشاء -كأنه اتهمه-، ولهذا قال عريفه: إنه رجل صالح، فترك عمر ظنه، وأخبره بالحكم، بأنه حر، وأن النفقة على بيت المال. انظر:"الاستذكار" (7/ 157) .
(7) قال ابن حجر: قيل: اسمه سنان الضمري. انظر:"فتح الباري" (5/ 336) .
(8) أخرجه البخاري معلقًا (3/ 211) . وأخرجه مالك في"الموطأ" (ص 566) ، والبيهقي في"الكبرى" (6/ 201) ، وعبد الرزاق (13838) (7/ 449) .
قال الألباني: هذا إسناد صحيح. انظر:"إرواء الغليل" (6/ 23) .
(9) "المغني" (8/ 351) ،"المحلى" (7/ 132) ،"فتح القدير" (6/ 110) .