فهرس الكتاب

الصفحة 1481 من 8167

• أبو عبد اللَّه الدمشقي (كان حيا: 780 هـ) يقول: [اتفق الأئمة على أن من علم أن عليه حقا، فصالح على بعضه، لم يحل] [1] .

• الموافقون على الإجماع:

وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، وابن حزم من الظاهرية [2] .

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

الأول: قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [3] .

• وجه الدلالة: من علم أن عليه حقا وصالح على بعضه، يكون قد هضم حق غيره، فيعد آكلا لأموال الناس بالباطل [4] .

الثاني: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما، أو حرم حلالا، والمسلمون عند شروطهم" [5] .

• وجه الدلالة: أن من صالح على بعض الحق الذي عليه وهو عالم به، يكون قد أحل ما حرم اللَّه عليه.

الثالث: أنه عالم بالحق، قادر على إيصاله إلى مستحقه، معتقد أنه غير محق، فيكون فعله محرما [6] .النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.

• المراد بالمسألة: الصلح على الإنكار أو السكوت هو: أن يدعي عليه عينا في يده، أو دينا في ذمته، فينكر المدعى عليه أو يسكت، ثم يصالحه بمال.

(1) "رحمة الأمة" (ص 199) .

(2) "الهداية مع العناية" (8/ 407 - 409) ،"البناية" (10/ 3) ،"درر الحكام شرح مجلة الأحكام" (4/ 43) ،"كفاية الطالب الرباني" (2/ 353) ،"الشرح الكبير"للدردير (3/ 311 - 312) ،"مدونة الفقه المالكي وأدلته" (3/ 707) ،"المحلى" (6/ 464) .

(3) النساء: الآية (29) .

(4) ينظر:"شرح الزركشي" (2/ 136) ،"المبدع" (4/ 287)

(5) سبق تخريجه.

(6) ينظر:"المبدع" (4/ 287) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت