فهرس الكتاب

الصفحة 3905 من 8167

5 -السلامة من الضرر، فلا يجب على العاجز ولا المريض.

وتفصيل هذه المسائل وتحقيق الإجماع فيها في المسائل الآتية.

• المراد بالمسألة: بيان أن من شروط وجوب الجهاد على الإنسان أن يكون ذكرًا، فلا يجب الجهاد على النساء، وقد نُقل الإجماع على ذلك.

• وممن نقل الإجماع على ذلك: ابن حزم (456 هـ) حيث يقول: (واتفقوا أنه لا جهاد فرضًا على امرأة) [1] .

وابن رشد (595 هـ) حيث يقول: (وأما على من يجب؟ فهم الرجال الأحرار البالغون الذين يجدون بما يغزون، الأصحاء إلا المرضى وإلا الزمنى، وذلك لا خلاف فيه) [2] .

وابن القطان الفاسي (628 هـ) حيث يقول: (والجميع أجمعوا على أن النساء، والأصاغر، والعبيد غير داخلين في خطاب اللَّه تعالى بقوله: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا} [التوبة: 41] [3] ، وقال أيضًا:(واتفقوا أنه لا جهاد فرض على امرأة) [4] .

والمرداوي (882 هـ) حيث يقول: (فلا يجب -يعني الجهاد- على أنثى بلا نزاع) [5] .

• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية [6] ، والمالكية [7] ، والشافعية [8] ، والحنابلة [9] .

• مستند الإجماع:

1 -استدل الإمام الشافعي على عدم وجوب الجهاد على النساء، يقول اللَّه تعالى {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ} [الأنفال: 65] .

• وجه الدلالة: أن الخطاب في قوله سبحانه: {الْمُؤْمِنِينَ} يدل على أنه أراد به الذكور دون الإناث [10] .

(1) "مراتب الإجماع" (ص 201) .

(2) "بداية المجتهد" (1/ 381) .

(3) "الإقناع في مسائل الإجماع" (3/ 1016) .

(4) المصدر السابق.

(5) "الإنصاف"للمرداوي (10/ 9) .

(6) انظر:"بدائع الصنائع" (7/ 98) .

(7) انظر:"مواهب الجليل" (4/ 538) .

(8) انظر:"المهذب" (2/ 227) .

(9) انظر:"المغني" (13/ 35) .

(10) "أحكام القرآن"للشافعي (2/ 22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت