فهرس الكتاب

الصفحة 7764 من 8167

[2/ 2]فسق من قتل مسلمًا عمدًا عدوانًا وعدم كفره

• المراد من المسألة: أن من قتل مسلمًا عمدًا عدوانًا بدون استحلال ولا تأويل فهو فاسق، مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب، ولا يكفّر بذلك، وعليه نُقل الإجماع.

• من نقل الإجماع: قال الإمام الحسين بن مسعود البغوي [1] (516 هـ) : اتفق أهل السنة على أن المؤمن لا يخرج عن الإيمان بارتكاب شيء من الكبائر إذا لَمْ يعتقد إباحتها، وإذا عمل شيئًا منها، فمات قبل التوبة، لا يخلد في النار، بل هو إلى اللَّه، إن شاء عفا عنه، وإن شاء عاقبه بقدر ذنوبه، ثم أدخله الجنة برحمته [2] .

وقال الإمام النووي (676 هـ) : مع إجماع أهل الحق على أن الزاني والسارق والقاتل وغيرهم من أصحاب الكبائر غير الشرك لا يكفرون بذلك، بل هم مؤمنون ناقصوا الإيمان، إن تابوا سقطت عقوبتهم، وإن ماتوا مصرّين على الكبائر، كانوا في المشيئة [3] . وقد نقله عنه الشيخ المباركفوري [4] .

وقال الإمام ابن أبي العزّ الحنفي [5] (792 هـ) : أهل السنة متفقون كلهم على

(1) هو الإمام الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء محيي السنة أبو محمد البغوي الشافعي المفسر، صاحب التصانيف، كـ (شرح السنة) ، و (معالم التنزيل) و (التهذيب) في المذهب وغيرها، توفي بمرو من مدن خراسان، سنة 516 هـ، وعاش بضعًا وسبعين سنة). انظر: سير أعلام النبلاء (19/ 440 - 443) ، وطبقات الشافعية الكبرى، (7/ 75 - 78) ، وطبقات المفسرين، للسيوطي، (1/ 38) .

(2) شرح السنة، (1/ 103) .

(3) شرح صحيح مسلم، (2/ 41 - 42) .

(4) تحفة الأحوذي، (7/ 313) .

(5) هو علي بن علي بن محمد بن أبى العز، الدمشقي، فقيه حنفي، له التنبيه على مشكلات الهداية، وشرح العقيدة الطحاوية، توفي سنة 792 هـ. انظر: الدرر الكامنة، (4/ 103) ، الأعلام، (4/ 313) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت