وخالف الحنابلة في أحد الوجهين [1] ، فقالوا: هو طاهر.
ولم أجد دليلًا، للقولين.النتيجة:أن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.
إذا أدخل المحل النجس في ماء كثير، وغسله فيه، فإنه يطهر بالإجماع.
• من نقل الإجماع: ابن العربي (543 هـ) حيث يقول:"إذا أدخل المحل النجس في إجانة، وهي القصعة فغسلها فيها، فإن تغير الماء لم يطهر إجماعًا، . .، هذا إن كان الماء يسيرًا، فإن كان كثيرًا طهر المحل إجماعًا" [2] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] .
• مستند الإجماع: حديث عبد اللَّه بن عمر -رضي اللَّه عنه-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنه قال:"إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث" [6] .
• وجه الدلالة: أن الماء إذا كان كثيرًا، فإنه لا يحمل الخبث ولا ينجس، فإذا أدخل المحل النجس فيه، فإنه يطهر؛ لأنه أدخل في ماء طاهر، لم يتأثر بإدخال النجاسة، واللَّه تعالى أعلم.النتيجة:أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.
إذا غسل المحل النجس في الماء الجاري، فإنه يطهر بلا خلاف.
وتعبيره بالماء الجاري دون تقييد يدخل فيه الكثير والقليل.
• من نقل نفي الخلاف: الكاساني (587 هـ) حيث يقول:"وأما طريق التطهير"
(1) "الفروع وحاشيته" (1/ 238) .
(2) "عارضة الأحوذي" (1/ 180) .
(3) "المبسوط" (1/ 92) ،"بدائع الصنائع" (1/ 87) ، وهم يعبرون بالماء الجاري، ولن أدخل في تفصيل الماء الكثير، وسأحمله على العموم.
(4) "المجموع" (1/ 162) .
(5) "المغني" (1/ 38) .
(6) سبق تخريجه.