فهرس الكتاب

الصفحة 631 من 8167

وخالف الحنابلة في أحد الوجهين [1] ، فقالوا: هو طاهر.

ولم أجد دليلًا، للقولين.النتيجة:أن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.

إذا أدخل المحل النجس في ماء كثير، وغسله فيه، فإنه يطهر بالإجماع.

• من نقل الإجماع: ابن العربي (543 هـ) حيث يقول:"إذا أدخل المحل النجس في إجانة، وهي القصعة فغسلها فيها، فإن تغير الماء لم يطهر إجماعًا، . .، هذا إن كان الماء يسيرًا، فإن كان كثيرًا طهر المحل إجماعًا" [2] .

• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] .

• مستند الإجماع: حديث عبد اللَّه بن عمر -رضي اللَّه عنه-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنه قال:"إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث" [6] .

• وجه الدلالة: أن الماء إذا كان كثيرًا، فإنه لا يحمل الخبث ولا ينجس، فإذا أدخل المحل النجس فيه، فإنه يطهر؛ لأنه أدخل في ماء طاهر، لم يتأثر بإدخال النجاسة، واللَّه تعالى أعلم.النتيجة:أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.

إذا غسل المحل النجس في الماء الجاري، فإنه يطهر بلا خلاف.

وتعبيره بالماء الجاري دون تقييد يدخل فيه الكثير والقليل.

• من نقل نفي الخلاف: الكاساني (587 هـ) حيث يقول:"وأما طريق التطهير"

(1) "الفروع وحاشيته" (1/ 238) .

(2) "عارضة الأحوذي" (1/ 180) .

(3) "المبسوط" (1/ 92) ،"بدائع الصنائع" (1/ 87) ، وهم يعبرون بالماء الجاري، ولن أدخل في تفصيل الماء الكثير، وسأحمله على العموم.

(4) "المجموع" (1/ 162) .

(5) "المغني" (1/ 38) .

(6) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت