أراد بها إيقاع يمين فهي يمين، وإِنْ أراد بها موعدًا أنه سيقسم باللَّه فليست يمين، وإنما ذلك كقوله: سأحلف أو سوف احلف [1] .
• دليل هذا القول: أن العبرة بنية الحالف فإما أن يقصد بها (حلفت قديمًا يمين باللَّه، فليست بيمين حادثة، وإنما هو خبر عن يمين ماضية) وإما أن يكون (أراد بها موعدًا أنه سيقسم باللَّه) [2] .النتيجة:عدم تحقق ما نقل من الإجماع على انعقاد يمين من قال أقسم باللَّه أو أحلف باللَّه دون الوجوع إلى نيته لوجود الخلاف في المسألة.
• المراد بالمسألة: أنه يرجع إلى نية الحالف في يمينه إذ كانت يمينه لا يقتطع بها حقا لغيره، أو كان حالفا بغير استحلاف، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: عون الدين ابن هبيرة (560 هـ) حيث قال: (واتفقوا على أنه إذا حلف فلانًا ونوى بها شيئًا معينًا، أنه على ما نواه) [3] .
ابن تيمية (728 هـ) حيث قال: (واتفقوا على أنه يرجع في اليمين إلى نية الحالف إذا احتملها لفظه، ولم يخالف الظاهر، أو خالفه وكان مظلومًا، ولم يقتطع بها حقًا لغيره) [4] .
ابن القيم (751 هـ) حيث قال: (لا بد أن يكون قاصدًا للتكلم باللفظ
(1) الأم (7/ 107: 108) ، مختصر المزني في فروع الشافعية (1/ 381) ، أسنى المطالب شرح روض الطالب (9/ 15) ، الحاوي الكبير في الفقه الشافعي (19/ 318) .
(2) الأم (7/ 107: 108) .
(3) الإفصاح لابن هبيرة (2/ 165) .
(4) مجموع الفتاوى (32/ 86) .