جسده [1] .
واستدل [2] بقوله عليه الصلاة والسلام لأم سلمة:"إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات، ثم تفيضي عليك الماء فتطهرين" [3] .
وقد سبق ذكر خلاف الحنابلة في إجزاء الانغماس عن الوضوء، وهي أقوال جارية هنا، فتراجع هناك [4] .النتيجة:أن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
إذا مسح الجنبُ بدنَه، ولم يجرِ الماء عليه، فلا يكفي ذلك في غسله، ولا ترتفع جنابته.
• من نقل الإجماع: النووي (676 هـ) حيث يقول:"وقد أجمع العلماء على أن الجنب لو مسح بدنه بالماء، وكرر ذلك؛ لا ترتفع جنابته، بل يشترط جري الماء على الأعضاء" [5] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية [6] ، والمالكية [7] ، والحنابلة [8] .
• مستند الإجماع:
1 -قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [المائدة: 6] .
• وجه الدلالة: أن الطهارة من التطهير، وهو لا يكون بمجرد المسح.
2 -قوله تعالى: {لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا} [النساء: 43] .
• وجه الدلالة: أن الاغتسال المأمور به ظاهر في الاستغراق بالاغتسال، وهو لا يكون بالمسح وحده [9] .
(1) "المحلى" (1/ 276) ، (1/ 287) .
(2) "المحلى" (1/ 276) .
(3) سبق تخريجه.
(4) في مسألة: (إجزاء الانغماس في الماء للوضوء) .
(5) "المجموع" (1/ 465) .
(6) "المبسوط" (1/ 45) .
(7) "الذخيرة" (1/ 308) .
(8) "الشرح الكبير" (2/ 130) .
(9) "الذخيرة" (1/ 308) .