فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 8167

جسده [1] .

واستدل [2] بقوله عليه الصلاة والسلام لأم سلمة:"إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات، ثم تفيضي عليك الماء فتطهرين" [3] .

وقد سبق ذكر خلاف الحنابلة في إجزاء الانغماس عن الوضوء، وهي أقوال جارية هنا، فتراجع هناك [4] .النتيجة:أن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.

إذا مسح الجنبُ بدنَه، ولم يجرِ الماء عليه، فلا يكفي ذلك في غسله، ولا ترتفع جنابته.

• من نقل الإجماع: النووي (676 هـ) حيث يقول:"وقد أجمع العلماء على أن الجنب لو مسح بدنه بالماء، وكرر ذلك؛ لا ترتفع جنابته، بل يشترط جري الماء على الأعضاء" [5] .

• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية [6] ، والمالكية [7] ، والحنابلة [8] .

• مستند الإجماع:

1 -قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [المائدة: 6] .

• وجه الدلالة: أن الطهارة من التطهير، وهو لا يكون بمجرد المسح.

2 -قوله تعالى: {لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا} [النساء: 43] .

• وجه الدلالة: أن الاغتسال المأمور به ظاهر في الاستغراق بالاغتسال، وهو لا يكون بالمسح وحده [9] .

(1) "المحلى" (1/ 276) ، (1/ 287) .

(2) "المحلى" (1/ 276) .

(3) سبق تخريجه.

(4) في مسألة: (إجزاء الانغماس في الماء للوضوء) .

(5) "المجموع" (1/ 465) .

(6) "المبسوط" (1/ 45) .

(7) "الذخيرة" (1/ 308) .

(8) "الشرح الكبير" (2/ 130) .

(9) "الذخيرة" (1/ 308) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت