فهرس الكتاب

الصفحة 1080 من 8167

ينافيه [1] .

الثاني: أن التأجيل في الأعيان لا منفعة فيه للبائع، إذ هي موجودة في الحالين على صفة واحدة، والعقد يوجب تسليمها، فلا فائدة في تأخيرها [2] .النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.

• المراد بالمسألة: يراد بالسلف هنا: القرض، وقد جاء تفسير هذه المسألة عن إمامين:

الأول: الإمام مالك، حيث يقول: [أن يقول الرجل للرجل: آخذ سلعتك بكذا وكذا، على أن تسلفني كذا وكذا] [3] . وإذا وقع مثل هذا فإنه في الغالب تقع الزيادة في ثمن المبيع، بسبب القرض.

الثاني: الإمام أحمد، حيث يقول: [أن يقرضه قرضا، ثم يبايعه عليه بيعا يزداد عليه في الثمن] [4] ، ويتضح ذلك بالمثال: حين يقول الرجل للآخر: أقرضك مائة ريال إلى سنة، على أن تشتري مني هذه السلعة بمائة، وهي لا تساوي إلا خمسين ريالا.

وما ذكره الإمام أحمد هو عكس ما ذكره الإمام مالك، وهذا من اختلاف التنوع وليس التضاد، فالمراد واحد وهو الجمع بين البيع والقرض، وإجماع العلماء منعقد على تحريم أن يقع البيع من البائع ويشترط القرض في العقد ولو وقع فإن العقد باطل.

• من نقل الإجماع:

• ابن عبد البر (463 هـ) يقول: [ولا خلاف بين الفقهاء بالحجاز والعراق أن البيع إذا انعقد على أن يسلف المبتاع البائع سلفا، مع ما ذكر من ثمن السلعة، أو سلف البائع المبتاع مع سلعته المبيعة سلفا ينعقد على ذلك، والصفقة بينهما أن

(1) ينظر:"بدائع الصنائع" (5/ 174) .

(2) "الجوهرة النيرة" (1/ 185) بتصرف يسير.

(3) "الموطأ" (2/ 657) .

(4) "مسائل الإمام أحمد برواية الكوسج" (3/ 112) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت