مروي عن عمر بن عبد العزيز [1] .
وذهب ابن حزم إلى أن المرتد مذ يرتد فكل ما ظفر به من ماله فلبيت مال المسلمين، سواء رجع إلى الإسلام، أو مات مرتدًا، أو لحق بدار الحرب، وكل من لم يظفر به من ماله حتى قتل أو مات مرتدًا فلورثته من الكفار [2] .
• دليل المخالف: علل القائلون بأن مال المرتد لورثته من الكفار بأن المرتد كافر، فيرثه من هو على دينه كسائر الكفار [3] .النتيجة:يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة ليست محل إجماع بين أهل العلم؛ لثبوت الخلاف فيه عن قتادة، وسعيد بن أبي عروبة، وعلقمة، والحنابلة في رواية, والظاهرية.
• المراد بالمسألة: إذا ارتد المسلم عن دينه، فإنه لا يرث أحدًا، لا من المسلمين، ولا من أهل الكفر.
• من نقل الإجماع: قال ابن قدامة (620 هـ) :"لا نعلم خلافًا بين أهل العلم في أن المرتد لا يرث أحدًا، وهذا قول، مالك، والشافعي، وأصحاب الرأي، ولا نعلم عن غيرهم خلافهم" [4] . وقال النووي (676 هـ) :"أما المرتد فلا يرث المسلم بالإجماع" [5] . وقال شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) :"لا نعلم خلافًا بين أهل العلم أن المرتد لا يرث أحدًا" [6] .
= حافظ، عالم، عابد، مقرئ، ولد في أيام الرسالة المحمدية، وعداده في المخضرمين، نزل الكوفة، ولازم ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- حتى صار رأسًا في العلم والعمل، مات سنة (61 هـ) ، وقيل: (62 هـ) . انظر: تاريخ بغداد 12/ 296، سير أعلام النبلاء 4/ 53، تذكرة الحفاظ 1/ 48.
(1) انظر: المحلى (12/ 122 - 123) ، المغني (6/ 250) ، المجموع (16/ 59) .
(2) المحلى (8/ 338) .
(3) انظر: المغني (6/ 250) .
(4) المغني (6/ 248) .
(5) شرح النووي (11/ 52) .
(6) الشرح الكبير (7/ 166) .