فهرس الكتاب

الصفحة 5750 من 8167

ينبني على القرب فيقدم الأقرب من الأسباب على أبعدها [1] .

قال ابن قدامة (620 هـ) : والمسائل التي تجتمع فيها قرابتان: . . . مجوسي تزوج ابنته فأولدها بنتًا ثم مات عنهما فلهما الثلثان لأنهما ابنتان، ولا ترث الكبرى بالزوجية شيئًا في قولهم جميعًا [2] .

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

الأول: أن الأمة أجمعت على الإرث بإحدى الجهتين، فإذا عدمت أحداهما تعينت الأخرى [3] .

الثاني: بأنهما قرابتان، لا يورث بهما في الإسلام، فلا يورث بهما في غيره، كما لو أسقطت إحداهما الأخرى [4] .

• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: أحمد [5] ، وإسحاق [6] ، فقد ذهبا إلى أن المجوسي يورث من مكانين.

وحجتهم ما روي عن: علي وابن مسعود -رضي اللَّه عنهما-، أنهما قالا في المجوسي: (يورث من مكانيين) [7] .النتيجة:عدم صحة الإجماع على أن المجوسي إذا نكح بعض محارمه ممن يرثهم فإنه يرث بأقرب القرابتين لوجود الخلاف في المسألة.

• المراد بالمسألة: أن من لم يرث بسبب كفره، وقسمت التركة ثم أسلم

(1) المبسوط (30/ 33 - 34) .

(2) المغني 9/ 168.

(3) انظر: المجموع شرح المهذب (16/ 113) .

(4) انظر: المغني (9/ 166) .

(5) انظر: مسائل أحمد وإسحاق، رواية منصور الكوسيج (ص 3179) .

(6) انظر: الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف، ابن المنذر (7/ 476) .

(7) رواه: البيهقي، في السنن الكبرى (6/ 260) . قال البيهقي: (الروايات عن الصحابة في هذا الباب ليست قوية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت