• المراد من المسألة: أن الجراح التي يمكن معها استيفاء القصاص من غير حيف ولا تعدّ فإن القصاص فيها واجب، وإذا كان يخشى معها التعدي ولم يُؤمن الحيف فالقصاص ممتنع.
• من نقل الإجماع: قال الإمام الشافعي (204 هـ) : ولم أعلم مخالفا في أن القصاص بين الحرّين المسلمين في النفس وما دونها من الجراح التي يستطاع فيها القصاص بلا تلف يخاف على المستقاد منه من موضع القود [1] .
وقال الإمام أشهب (204 هـ) : أجمع العلماء أن لا قود في المخوف [2] .
وقال الإمام الجَصّاص (370 هـ) : لا نعلم خلافا بين الفقهاء في إيجاب القصاص في الجراحات التي يمكن القصاص فيها بأي شيء جرح [3] .
وقال الإمام ابن هُبيرة (560 هـ) : واتفقوا على أن الجروح قصاص في كل ما يتأتّى فيه القصاص [4] .
وقال الإمام ابن رشد (595 هـ) : لا خلاف أن الواحد إذا قطع عضو إنسان واحد اقتص منه إذا كان مما فيه القصاص [5] .
قال الإمام قاضي صَفَد (بعد 780 هـ) : اتفق الأئمة على أن الجروح قصاص في كل ما يتأتّى فيه القصاص [6] .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية (728 هـ) : والقصاص في الجراح أيضا ثابت
(1) الأم (12/ 175) .
(2) المنتقى شرح الموطأ (88/ 7) .
(3) أحكام القرآن للجصاص (2/ 291) .
(4) اختلاف الأئمة العلماء (2/ 235) .
(5) بداية المجتهد (4/ 2184) .
(6) رحمة الأمة (ص: 241) .