بالكتاب والسنة والإجماع، بشرط المساواة [1] .
وقد نقله عنه الشيخ ابن قاسم (1392 هـ) [2] .
وقال الإمام الشنقيطي (1393 هـ) : أجمع العلماء على أن ما يمكن استيفاؤه من غير حيف، ولا زيادة، فيه القصاص المذكور في الآية في قوله تعالى: والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن، وكالجراح التي تكون في مفصل، كقطع اليد، والرجل من مفصليهما [3] .
• من وافق الإجماع: وافق على هذا الإجماع ابن حزم من الظاهرية [4] .
• مستند الإجماع:
1 -قول اللَّه تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} [البقرة: 194] . وقوله سبحانه: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} [النحل: 126] .
• وجه الدلالة: أن اللَّه أباح لنا أن نفعل مثل ما فُعل بنا، فإذا لم يمكن الاستيفاء إلا بحيف لم نفعل مثل ما فُعل بنا، بل زدنا عليه، فلم نتق اللَّه، كما في الجناية المبتدأة [5] .
2 -قول اللَّه تعالى: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} [المائدة: 45] .
• وجه الدلالة: يعني إيجاب القصاص في سائر الجراحات التي يمكن استيفاء المثل فيها، ودلّ به على نفي القصاص فيما لا يمكن استيفاء المثل فيه؛ لأن قوله {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} يقتضي أخذ المثل سواء، ومتى لم يكن مثله فليس بقصاص [6] .
ججج صحة الإجماع لعدم وجود المخالف في المسألة.
(1) مجموع الفتاوى (28/ 379) .
(2) حاشية الروض المربع (7/ 221) .
(3) أضواء البيان (1/ 391) .
(4) ينظر: المحلى (11/ 96) .
(5) ينظر: شرح الزركشي (6/ 92 - 93) .
(6) أحكام القرآن للجصاص (2/ 550) .