وخالف الثوري فقال: ينفق في ذهابه في سفره ومقامه ولا ينفق راجعًا [1] .النتيجة:عدم انعقاد الإجماع والاتفاق على أن للمضارب النفقة من مال المضاربة في السفر؛ لخلاف من سبق.
نفقة المضارب في الحضر من مال نفسه، لا من مال المضاربة، وقد نقل الإجماع على هذا.
• من نقل الإجماع: الإمام محمد بن الحسن التميمى الجوهري ت في حدود 350 هـ، فقال:"وأجمع الفقهاء أن المضارب إذا باع في مصره، ولم يسافر بالمال إلى بلد آخر، فليس له أن يأكل منه على المضاربة" [2] .
• الموافقون على الإجماع: وافق جمهور الفقهاء على الإجماع على أن نفقة المضارب في الحضر من مال نفسه لا من مال المضاربة: الحنفية [3] ، والمالكية [4] ، والشافعية [5] ، والحنابلة [6] ، والظاهرية [7] .
(1) الاستذكار: (7/ 25) ، وبداية المجتهد: (2/ 240) .
(2) نوادر الفقهاء: (ص 269 - 205، رقم: 279) .
(3) تحفة الفقهاء: (3/ 23) ، وفيه:"المضارب ليس له أن ينفق من مال المضاربة ما دام في مصره"، والهداية شرح البداية: (3/ 211) ، وفيه:"وإذا عمل المضارب في المصر فليست نفقته في المال".
(4) الاستذكار: (7/ 25) ، وفيه:"اتفق مالك وأبو حنيفة وأصحابهما أن العامل بالقراض ينفق من مال القراض على نفسه إذا سافر، ولا ينفق إذا كان حاضرًا"، وبداية المجتهد: (2/ 240) ، وفيه:"ليس له شيء في الحضر، وبه قال مالك"، والتاج والإكليل: (5/ 367) ، وفيه:"للعامل النفقة في مال القراض إذا شخص للسفر به، لا قبل ذلك".
(5) الحاوي للماوردي: (7/ 318) ، وفيه:"لا ينفق على نفسه من مال المضاربة حاضرًا كان، أو مسافرَا"، والشرح الكبير: (12/ 49) ، وفيه:"ونفقته على نفسه في الحضر".
(6) المغني: (7/ 149) ، وفيه:"نفقته تخصه فكانت عليه كنفقة الحضر"، والكافي: (2/ 151) ، وفيه:"ونفقة عامل على نفسه حضرًا وسفرًا".
(7) المحلى: (8/ 248) ، وفيه:"ولا يحل للعامل أن يأكل من المال شيئًا، ولا أن يلبس منه شيئًا، لا في سفر، ولا في حضر".