والمرأة استحقا النفقة بالاحتباس، وإذا سافر صار محبوسًا بالمضاربة؛ فيستحق النفقة فيه [1] .
2 -لأن سفره لمصلحة المال فكانت نفقته منه كأجر الحمال [2] .
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة فقال بعدم النفقة للمضارب في السفر: الشافعيةُ في رواية أبي يعقوب البويطي، وهو قول أكثرهم وظاهر مذهبهم [3] ، والحنابلةُ [4] ، والظاهريةُ [5] ، وهو قول حماد بن أبي سليمان وابن سيرين [6] .
• أدلة هذا الرأي:
1 -لأن ذلك يؤدي إلى أن المضارب يختص بالربح أو بجزء منه دون صاحب المال [7] .
2 -لأن نفقة الإنسان تكون من ماله، سواء أكان في السفر أو في الحضر [8] .
3 -لأن المضارب دخل على أن يكون له جزء من الربح، فلا يكون له غيره.
4 -لأن القول بصحة اشتراط النفقة في السفر يقضي إلى أن يختص بالربح إذا لم يربح سوى ما أنفقه.
(1) الهداية شرح البداية: (3/ 211) .
(2) المغني: (7/ 149) .
(3) الحاوي للماوردي: (7/ 318) ، وفيه:"روى أبو يعقوب البويطي أنه لا ينفق على نفسه من مال المضاربة حاضرًا كان أو مسافرًا"، والتنبيه: (ص 119) ، والوسيط: (4/ 125) ، والشرح الكبير للرافعي: (12/ 53) .
(4) المغني: (7/ 149) ، وفيه:"وإن سافر في طريق آمن جاز، ونفقته في مال نفسه".
(5) المحلى: (8/ 248) ، وفيه:"ولا يحل للعامل أن يأكل من المال شيئًا، ولا أن يلبس منه شيئًا، لا في سفر، ولا في حضر".
(6) المحلى: (8/ 248) ، والاستذكار: (7/ 7) ، والمغني: (7/ 149) .
(7) الحاوي للماوردي: (7/ 318) .
(8) انظر هذا الدليل العقلي وما بعده: المغني: (7/ 149) .