• المراد من المسألة: إذا وقعت الجناية على أصبع زائد ممن أصبع أصلية، أو العكس، فإن القصاص لا يجب، ولا تؤخذ الأصبع الأصلية من الجاني بالأصبع الزائدة من المجني عليه، وهكذا العكس.
• من نقل الإجماع: قال الإمام المرداوي (885 هـ) : قوله (وإن تراضيا عليه: لم يجز) . يعني: إذا تراضيا على أن يأخذ الأصلية بالزائدة، أو عكسه، وهذا بلا نزاع [1] .
ونقله عنه الشيخ ابن قاسم (1392 هـ) [2] .
• من وافق الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية [3] ، والمالكية [4] ، والشافعية [5] .
• مستند الإجماع:
1 -عدم التساوي في المكان والمنفعة؛ إذ الأصلي مخلوق في مكانه لمنفعة فيه، بخلاف الزائد [6] .
2 -أن قيمة الأصبع الزائدة حكومة عدل، وقيمة الأصبع الغير الزائدة أرش مقدر، فلا مساواة بينهما في القيمة [7] .
• من خالف الإجماع: خالف هذا الإجماع المنقول الإمام ابن حزم (456 هـ) ، فأجاز القصاص للأصبع الزائد من الأصبع الأصلي، واستند في ذلك إلى عموم الآية الدالة على القصاص في الأطراف وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ
(1) الإنصاف (10/ 20) .
(2) حاشية الروض المربع (7/ 218) .
(3) ينظر: العناية شرح الهداية (10/ 290) .
(4) ينظر: شرح مختصر خليل للخرشي (8/ 42) .
(5) ينظر: مغني المحتاج (5/ 261) ، أسنى المطالب (4/ 26) .
(6) ينظر: دقائق أولي النهى (3/ 284) .
(7) ينظر: العناية شرح الهداية (10/ 290) .