فهرس الكتاب

الصفحة 5073 من 8167

• دليلهم: احتج أصحاب هذا القول بجملة من الأدلة، منها:

الأول: قال سبحانه وتعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (71) } [التوبة: 71] .

• وجه الاستدلال: أنه إذا كان وليه، وجب عليه حفظ ماله.

الثاني: رفعها أفضل من تركها؛ لأنه لو تركها لم يأمن أن تصل إليها يد خائنة فيكتمها عن مالكها [1] .

الثالث: ولأنه إذا خاف عليها الضيعة كان أخذها لصاحبها إحياء لمال المسلم معنى فكان مستحبًا [2] .النتيجة:عدم صحة الإجماع في أن ترك التقاط اللقطة أفضل، وذلك لوجود الخلاف القوي فيها [3] .

[40 - 3]لقطة مكة لا تحل تملكًا

• والمراد بالمسألة: أنه لا يحل لقطة مكة؛ إلا لمن يريد أن يعرفها فيجوز له التقاطها بهذه النية.

• من نقل الإجماع: ابن رشد (595 هـ) قال: [وهذا كله ما عدا لقطة الحاج، فإن العلماء أجمعوا على أنه لا يجوز التقاطها] [4] . الشوكاني (1255 هـ) حيث قال: [وقد ذهب الجمهور إلى أن لقطة مكة لا تلتقط

(1) المبسوط، السرخسي (11/ 2) ، وبدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (6/ 200) .

(2) بدائع الصنائع (6/ 200) .

(3) انظر المسألة في: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، الكاساني (6/ 200) ، والذخيرة القرافي (9/ 89) ، وبداية المجتهد (2/ 304) ، والمجموع شرح المهذب، النووي (15/ 249 - 250) .

(4) بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ابن رشد (2/ 305) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت