• أدلة هذا القول:
1 -أن أغلب ما تفرد به الظاهرية هو من باب مخالفة الإجماع الظني، وتندر مخالفتهم للإجماع القطعي [1] .
2 -أن ابن حزم يُكفِّر من خالف الإجماع إذا ثبت لديه [2] ، فكيف يكفر من خالف الإجماع، ثم يقول هو بخلافه، إلا لأنه لم يثبت لديه.
3 -أن قول الظاهرية اجتهاد منهم، ورأي من لم يعتد بخلافهم ما هو إلا اجتهاد منه، فلا يرد اجتهاد بمثله [3] .
• الترجيح: يترجح لدي الاعتداد بخلاف الظاهرية، وأن خلافهم معتبر، لا ينعقد الإجماع بدونه للأسباب التالية:
1 -أن الظاهرية هم من الأمة، التي وصفها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بأنها لا تجتمع على خطأ.
2 -أن العلماء قد قبلوا قول المجتهد المبتدع في الإجماع -إذا كانت بدعة غير مكفرة- فكيف لا يعتد بخلاف الظاهرية، وهم في دائرة أهل السنة والجماعة.
3 -أن الأئمة قد ذكروا خلاف داود وغيره من الظاهرية في كتبهم، وحكوا خلاف غيرهم من أهل العلم، وذلك دليل منهم على اعتبار خلافهم [4] .
• إذا ثبت الإجماع في حكم مسألة ما، فإنه يترتب عليه ما يأتي:
1 -يجب إتباع الإجماع، وتحرم مخالفته [5] . قال ذلك عدد من الأئمة، ومنهم: أبو يعلى، حيث قال:"الإجماع حجة مقطوع عليها، ويجب المصير إليها، وتحرم مخالفته" [6] .
(1) "الاعتداد بخلاف الظاهرية في الفروع الفقهية"مجلة البحوث الإسلامية. العدد (67) ، (ص 313) .
(2) انظر:"مراتب الإجماع" (ص 23) ، و"المحلى" (8/ 213) .
(3) "الاعتداد بخلاف الظاهرية في الفروع الفقهية"مجلة البحوث الإسلامية. العدد (67) ، (ص 314) .
(4) انظر: الاعتداد بخلاف الظاهرية في الفروع الفقهية"مجلة البحوث الإسلامية"العدد (67) ، (ص 317) .
(5) انظر:"الرسالة" (ص 472) ، و"البحر المحيط" (4/ 447) ، و"العدة" (4/ 1058) ، و"مجموع الفتاوى" (20/ 10) ، و"معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة" (ص 179) .
(6) "العدة" (4/ 1058) .