أن الحاكم لا يحكم بعلمه إذ لم يشهد على المنافقين [1] "."
2 -قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (8) } [البقرة: 8] .
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يقتل المنافقين مع علمه بهم وقيام الشهادة عليهم أو على أكثرهم [2] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على الحكم الأحناف [3] ، الشافعية [4] ، والحنابلة [5] .النتيجة:صحة ما نقل من الإجماع على أن القاضي لا يقضي بعلمه الشخصي في الحدود التي تستوجب القتل وذلك لعدم وجود المخالف.
• المراد بالمسألة: إذا حكم القاضي بالظاهر لشخص بمال، وهو يعلم -المقضي له يعلم- أن ذلك المال حرام عليه فإن المال يبقى على حرمته ولا يجوز له أخذه، وحكم الحاكم لا يحل حرامًا ولا يحرم حلالًا، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (318 هـ) حيث قال: (وأجمعوا على أن أشياء مما يحكم بها الحاكم في الظاهر، حرام على المقضي له، مما يعلم أن ذلك حرام عليه، ومن ذلك أن يحكم له بالمال) [6] .
(1) الجامع لأحكام القرآن 1/ 199، المحرر الوجيز، لابن عطية 1/ 29.
(2) أحكام القرآن لابن العربي (1/ 20) .
(3) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (7/ 7) .
(4) المجموع شرح المهذب (22/ 78) ، أسنى المطالب شرح روض الطالب (4/ 135) ، نهاية المحتاج (8/ 246) .
(5) المغني (14/ 23) .
(6) الإجماع (ص 85) .