أما إن لم تتحقق الغصة وعدم التحايل فالمسألة ليست محل إجماع، لخلاف بعض المالكية، واللَّه تعالى أعلم.
• المراد بالمسألة: أولًا: تعريف الفقاع: الفقاع هو شراب يتخذ من الشعير أو القمح أو نحو ذلك، وليس بمُسكر، وسُمي بالفقاع لما يعلوه من الفقاعات، خاصة إذا رُجَّ ثم فتح سداد كوزه فيزيد خروج الفقاعات منه [1] .
ثانيًا: المراد بالمسألة: العصائر من شراب الشعير أو القمح أو غيره مما لا يُسكر قليله وكثيره، يباح شربها، ولو كان لها فقاعات في أعلاها، فإن هذا لا يؤثر في حلِّها.
• من نقل الإجماع: قال ابن قدامة (620 هـ) :"ولا بأس بالفقاع، وبه قال إسحاق، وابن المنذر، ولا أعلم فيه خلافا" [2] ونقله عنه شمس الدين ابن قدامة [3] . وقال إبراهيم ابن مفلح (884 هـ) :"ولا بأس بالفقاع: أي يباح، ولا أعلم ليه خلافًا" [4] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنفية [5] ، والمالكية [6] ، والشافعية [7] ، والظاهرية [8] .
• مستند الإجماع: الدليل الأول: عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت:"كنا ننبذ"
(1) انظر: التاج والإكليل (4/ 350 - 351) .
(2) المغني (9/ 144) .
(3) الشرح الكبير (10/ 342) .
(4) المبدع (9/ 107) .
(5) انظر: الجوهرة النيرة (2/ 166) ، الفتاوى الهندية (2/ 176) .
(6) انظر: مواهب الجليل (3/ 232) ، شرح مختصر خليل (3/ 28) .
(7) انظر: الحاوي الكبير (17/ 185) ، حاشيتا قليوبي وعميرة (2/ 207) .
(8) انظر: المحلى (1/ 189) .