والظاهرية [1] .
• مستند الإجماع: الدليل الأول: قول اللَّه تعالى: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [2]
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى أباح أكل المحرمات عند الضرورة، وشرب الخمر لدفع الغصة هو من باب الضرورة [3] .
الدليل الثاني: لأنه يدفع به الضرر عن نفسه، فصار كما لو أكره على شربها [4] .
الدليل الثالث: أن حفظ النفس من الضروريات الخمس التي حث عليه الشارع، وأباح المحرمات عند الضرورة لأجلها، وشرب الخمر لدفع الغصة فيه حماية وإنقاذ للنفس من الموت والهلاك [5] .
• المخالف للإجماع: ثمة قول أن من غُص بالطعام فلا يحل له أن يُسيغها بالخمر، ولو لم يجد غيره. وهو قول للمالكية [6] .
• دليل المخالف: استدل من منع إساغة اللقمة بالخمر بأن ذلك ذريعة لأن يدعي الشارب أنه يريد إساغة اللقمة، فيكون ذلك سبيلًا له لشرب الخمر وهو غير مضطر إليه [7] .النتيجة:المسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم إذا تحققت الضرورة وانتفى التحايل، وعليه يُحمل قول من حكى الإجماع.
(1) انظر: المحلى (1/ 176) .
(2) سورة البقرة، آية (173) .
(3) انظر: المغني (9/ 137) .
(4) انظر: المجموع (9/ 43) .
(5) انظر: مغني المحتاج (5/ 518) ، قواعد الأحكام في مصالح الأنام (1/ 93) .
(6) انظر: حاشية الدسوقي (4/ 352) ، الفواكه الدواني (1/ 387) ، منح الجليل (9/ 353) .
(7) انظر: أحكام القرآن لابن العربي (1/ 83) .