فهرس الكتاب

الصفحة 2056 من 8167

• مستند الإجماع:

1 -عن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق" [1]

• وجه الدلالة: لما كانت تصرفات الصبي، والنائم، والمجنون غير معتبرة؛ لعدم وجود العقل، دل على اعتبارها عند وجوده، ويدخل في هذه التصرفات الطلاق.

2 -يعتبر الإنسان مكلفًا مسؤولًا عن تصرفاته بالعقل والبلوغ، اللذين هما مناط التكليف، فمن تصرف بالطلاق ممن توفر فيه الشرطان وقع طلاقه صحيحًا معتبرًا [2] .النتيجة:تحقق الإجماع على أنه الزوج العاقل والبالغ إذا أوقع الطلاق، فإن طلاقه يقع؛ وذلك لعدم وجود مخالف.

ينقسم الطلاق من حيث وصفه الشرعي إلى طلاق سني، وطلاق بدعي، وطلاق ليس بسني ولا بدعي [3] .

فالطلاق السني معناه: أن يطلق الرجل امرأته في طهر لم يجامعها فيه طلقة واحدة، ثم يتركها حتى تنقضي عدتها [4] . ونقل الإجماع على أن المراد بالطلاق الموافق للسنة هو ما ذُكر جمعٌ من أهل العلم.

• من نقل الإجماع:

1 -الترمذي (279 هـ) حيث قال:"والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وغيرهم أن طلاق السنة أن يطلقها طاهرًا من غير جماع" [5] .

2 -المروزي (294 هـ) حيث قال:"أجمع أهل العلم على أن الرجل إذا أراد أن يطلق امرأته للسنة، وهي ممن تحيض، أنه إن أمهلها حتى تطهر من حيضها، ثم طلقها من قبل أن يجامعها واحدة، ثم تركها حتى تنقضي عدتها، ولم يطلقها غير تلك التطليقة، أنه مطلق للسنة" [6] .

(1) سبق تخريجه.

(2) "الهداية"للمرغيناني (1/ 250) .

(3) الطلاق الذي ليس بسني ولا بدعي: طلاق الصغيرة التي لم تحض، وطلاق التي يئست من المحيض، وطلاق الحامل، وطلاق غير المدخول بها -وسيأتي ذكر لذلك قريبًا- انظر:"بدائع الصنائع" (4/ 186) ،"المعونة" (2/ 833) ،"الحاوي" (12/ 385) ،"المغني" (10/ 325) وما بعدها.

(4) "فتح القدير" (3/ 466) ،"التمهيد" (15/ 57) ،"الحاوي" (12/ 385) ،"المغني" (10/ 325) .

(5) "سنن الترمذي" (2/ 393 - 394) .

(6) "اختلاف العلماء" (ص 129) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت