كما خالف الحنابلة فقالوا: تصح إلى عبد، وقال الأوزاعي: تصح إلى عبده لا عبد غيره [1] .
• أدلة هذا الرأي:
1 -لأن المقصود هو حفظُ المال -وقد تحقق بالأمين عند مَن اشترطه- وتحقيقُ نظر الوصي تنفيذًا للوصية لاحتمال أن الموصي رأى من الفاسق زيادة شفقة ورحمة [2] .النتيجة:عدم تحقق الإجماع والاتفاق ونفي الخلاف في اشتراط اكتمال جميع الشروط معا في كون الوصي مسلمًا عاقلًا بالغًا حرًّا ثقة عدلًا؛ حتى تنعقد له الوصاية، لخلاف من سبق في بعض هذه الشروط كالعدالة والحرية.
الوصاية إلى المرأة في المال جائزة، وقد نقل الإجماع والاتفاق على ذلك.
• من نقل الإجماع والاتفاق: الإمام ابن حزم ت 456 هـ، فقال:"واتفقوا أن وصية المرأة في المال خاصة كوصية الرجل" [3] . الإمام الموفق ابن قدامة ت 620 هـ، فقال:"وتصح الوصية إلى المرأة في قول أكثر أهل العلم" [4] .
الإمام الشربيني ت 977 هـ، حيث قال:" (ولا تشترط الذكورة) بالإجماع كما حكاه ابن المنذر" [5] .
• الموافقون على الإجماع والاتفاق: وافق جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم على جواز الوصية إلى المرأة: الحنفية [6] ، والمالكية [7] ، والشافعية [8] ،
(1) مختصر الإنصاف والشرح الكبير: (1/ 635) .
(2) المغني: (8/ 556) ، والكافي: (2/ 290) .
(3) مراتب الإجماع: (ص 113) .
(4) المغني: (8/ 552) .
(5) مغني المحتاج: (3/ 75) .
(6) الجوهرة النيرة: (6/ 194) ، والفتاوى الهندية: (6/ 138) .
(7) الكافي لابن عبد البر: (ص 548) ، وفيه:"تجوز الوصية إلى المرأة"، والفواكه الدواني: (3/ 1216) .
(8) الحاوي للماوردي: (8/ 331) ، وفيه:"فإذا تكاملت هذه الشروط الخمسة في شخص، كان ="