فهرس الكتاب

الصفحة 7318 من 8167

لجمهور العلماء، فقال:"مذهب أهل السنة وجمهور علماء الأمة على إثبات السحر وأن له حقيقة كحقيقة غيره من الأشياء الثابتة" [1] ، ولعله اعتبر خلاف أبي حنيفة في ذلك.

[28/ 4]المسألة الثامنة والعشرون: المرتد أحكامه مردودة.

• المراد بالمسألة: من المقرر عند الفقهاء من الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] ، والظاهرية [6] أن الإسلام شرط لتولي منصب القضاء بين المسلمين، فإذا تولى المسلم القضاء بين المسلمين، ثم ارتد حال توليه القضاء، فإن ما حكم به حال ارتداده مردود غير نافذ.

ويتبيَّن مما سبق أن ما حَكَم به قبل ارتداده، أو كان حكمه للقضاء بين غير المسلمين، كأهل الذمة، وغيرهم، فكل ذلك غير مراد من مسألة الباب.

وينبه أيضًا إلى أن المسألة مقيَّدة بحال الاختيار، أما في حال الضرورة فإن ذلك غير مراد، ومثال الضرورة: كأن يستبد بالسلطة حاكم ظالم ذو بطش وشوكة، فيولى القضاء كافرًا، فهذا قاضي ضرورة ينفذ قضاؤه رغم بطلان توليته؛ حتى لا تتعطل مصالح الناس، إذ وجود القاضي مهم لحل الخصومات،

(1) شرح النووي (14/ 174) ، وانظر: نيل الأوطار (7/ 211) .

(2) انظر: بدائع الصنائع (7/ 3) ، فتح القدير (7/ 252 - 253) ، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (6/ 282) .

(3) انظر: المنتقى شرح الموطأ (5/ 183) ، تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام (1/ 26) ، التاج والإكليل لمختصر خليل (8/ 36) .

(4) انظر: أسنى المطالب (4/ 278) ، تحفة المحتاج في شرح المنهاج (10/ 106) ، مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج (6/ 262) .

(5) انظر: الفروع (6/ 421) ، الإنصاف (11/ 176) ، دقائق أولي النهى لشرح غاية المنتهى (3/ 492) .

(6) انظر: المحلى (8/ 427) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت