فهرس الكتاب

الصفحة 2110 من 8167

2 -أن الإشارة بالأصابع يفيد العلم بالعدد، فهو تصريح في تشبيه الطلاق بعدد الأصابع المشار بها [1] .النتيجة:صحة ما ذكر من أنه لا خلاف في أن من تلفظ بطلاق امرأته، وأشار بأصابعه، وقال: هكذا، فيقع الطلاق بعدد ما أشار به من أصابعه؛ وذلك لعدم وجود مخالف.

إذا شك الرجل: هل طلق امرأته أم لا؟ فلا يلزمه شيء، ونقل الإجماع على ذلك جمع من أهل العلم.

• من نقل الإجماع:

1 -الماوردي (450 هـ) حيث قال:"إن كان الشك في أصله: هل طلق أم لا؟ لم يلزمه الطلاق، . . . وهذا متفق عليه" [2] .

2 -المرداوي (885 هـ) حيث قال:"إذا شك: هل طلق أم لا؟ لم تطلق بلا نزاع" [3] .

3 -الشربيني (977 هـ) حيث قال:"من شك في طلاقه فلا نحكم بوقوعه، قال المحاملي [4] بالإجماع" [5] .

• الموافقون على الإجماع: أولًا: ما ذكره الجمهور من الإجماع على أن من شك في أصل الطلاق، لم يلزمه شيء، وافق عليه الحنفية [6] ، والمالكية [7] ، وابن حزم [8] .

(1) "البناية شرح الهداية" (5/ 343) ،"المغني" (10/ 503) ،"مغني المحتاج" (4/ 525) .

(2) "الحاوي" (13/ 149) .

(3) "الإنصاف" (9/ 138) .

(4) هو أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد المحاملي، البغدادي، أحد أئمة الشافعية، أخذ عن أبي حامد الإسفراييني، وكان في غاية الذكاء والفهم، وبرع في المذهب، له تصانيف عدة؛ منها:"المقنع"، و"المجموع"، و"رؤوس المسائل"، كلها في الفروع، توفي سنة (451 هـ) . انظر ترجمته في:"طبقات الشافعية"للسبكي (2/ 375) ،"طبقات ابن قاضي شهبة" (1/ 177) .

(5) "مغني المحتاج" (4/ 491) ، وانظر:"اللباب للمحاملي" (ص 187) .

(6) "بدائع الصنائع" (4/ 273) ،"الأشباه والنظائر"لابن نجيم (ص 67) .

(7) "المعونة" (2/ 621) ،"التاج والإكليل" (5/ 378) .

(8) "المحلى" (9/ 405) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت