وعليها، فكان من الحكمة والعقل أن يبدأ هو بذكر الثمن قبل طُلَّابها.النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
• المراد بالمسألة: بيع المزايدة هو: أن ينادي على السلعة، ويزيد الناس فيها بعضهم على بعم، حتى تقف على آخر زائد فيها، فيأخذها [1] . وهو جائز لا كراهة فيه، بإجماع العلماء.
ويطلق عليه بعض الفقهاء: بيع الفقراء، وبيع من كسدت بضاعته [2] .
• من نقل الإجماع:
• ابن عبد البر (463 هـ) يقول: [أجمعوا على جواز البيع فيمن يزيد] [3] . نقله عنه ابن حجر، والصنعاني [4] .
• ابن العربي (543 هـ) يقول: [والمزايدة مباحة بالإجماع] [5] .
• ابن قدامة (620 هـ) يقول: [وهذا أيضا إجماع المسلمين، يبيعون في أسواقهم بالمزايدة] [6] .
• شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) يقول:[وهذا أيضا إجماع، فإن المسلمين
(1) "القوانين الفقهية" (ص 175) ، وينظر:"المنتقى" (5/ 101) .
(2) ينظر:"الفتاوى الهندية" (3/ 210) .
تنبيه: بيع المساومة المحرم بالنص يفارق بيع المزايدة أن البائع في المزايدة لم يركن إلى المستام، ولم يطمئن إلى السوم، فإذا ركن واطمأن كان من يزيد بعد مستاما.
(3) "التمهيد" (18/ 191) .
(4) "فتح الباري" (4/ 354) ،"سبل السلام" (2/ 30) . وقد نقل ابن حجر عبارة ابن عبد البر مغايرة لما في"التمهيد"وهي قوله: [. . . لأن السوم في السلعة التي تباع فيمن يزيد لا يحرم اتفاقا، كما نقله ابن عبد البر] ونقل نفس العبارة منسوبة إلى الفتح الشوكاني في"نيل الأوطار" (5/ 200) ، وكذا عبد الرحمن القاسم في"حاشية الروض المربع" (4/ 380) .
(5) "القبس" (2/ 850) .
(6) "المغني" (6/ 307) ، هكذا العبارة في المطبوع، ولعل الصواب: [وهذا أيضا إجماع، فإن المسلمين. . .] إذ العبارة تستقيم بهذا، والذين عرف عنهم النقل عن ابن قدامة من علماء المذهب نقلوا العبارة هكذا.