بقاء الزوجية فلأن نكاح أهل الشرك صحيح قد أقرهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عليه، ولم يأت نص بأن سباءهما، أو سباء أحدهما يفسخ نكاحهما) [1] .النتيجة:أن الإجماع غير متحقق على أن سبي الزوجة وحدها يوجب الفرقة بينها وبين زوجها، ويحلها لسيدها، للخلاف المعتبر من ابن حزم، واللَّه تعالى أعلم.
• المراد بالمسألة: إذا وقع المسلم أسيرًا في أيدي الأعداء فإنه يجب على المسلمين استنقاذه من الأسر، ولو بدفع فداءٍ نظير إطلاق سراحه، وقد نُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: الطبري (310 هـ) حيث يقول: (وأجمعوا أن لإمام المسلمين أن يفدي. أسرى المسلمين من العدو بالعروض من النبات، وغيره غير السلاح والكراع) [2] وقال: (وأجمعوا أن للأسير المسلم أن يفدي نفسه من العدو) [3] .
وابن حزم (456 هـ) حيث يقول: (واتفقوا أنه إن لم يقدر على فك المسلم المأسور إلَّا بمال يُعطاه أهل الحرب، أن إعطاءهم ذلك المال حتى يفك ذلك الأسير واجب) [4] .
وابن المناصف (620 هـ) حيث يقول: (بل ذلك واجبٌ على الإمام(يعنى فداء الأسرى المسلمين) إن هو عَجَزَ عن استنقاذهم بالقتال؛ لأنَّ افتداء المسلمين واجب بالكتاب والسُّنَّة والإجماع) [5] .
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية [6] ، والمالكية [7] ، والشافعية [8] ، والحنابلة [9] ، والظاهرية [10] .
(1) "المحلى" (7/ 322) .
(2) "اختلاف الفقهاء" (ص 185) .
(3) المصدر السابق (ص 183) .
(4) "مراتب الإجماع" (ص 204) .
(5) "الإنجاد في أبواب الجهاد" (ص 276) .
(6) انظر:"شرح السير الكبير" (4/ 1660) ، و"فتح القدير" (4/ 281) .
(7) انظر:"المدونة" (2/ 16) ، و"حاشية الدسوقي" (2/ 207) .
(8) انظر:"الأم" (4/ 164) ، و"مغني المحتاج" (4/ 220) .
(9) انظر:"كشاف القناع" (3/ 49 و 129) ، و"المبدع" (3/ 396) .
(10) انظر:"المحلى" (7/ 308) .