النتيجة:عدم انعقاد الإجماع والاتفاق وعدم تحقق نفي الخلاف في هذه المسألة لخلاف الحنفية في الخبز.
إذا اقترض مقترض شيئًا فقد تملك هذا الشيء، وقد نقل الإجماع على ذلك، كما نفي الشك فيه.
• من نقل الإجماع ونفى الشك: الإمام ابن حزم ت 456 هـ، فقال:"واتفقوا أن للمستقرض بيع ما استقرض وأكله وتملكه وأنه مضمون عليه مثله، إن غُصِبه، أو غلب عليه" [1] . الإمام الرافعي ت 623 هـ؛ حيث قال:"ولا شك أن المستقرض يتملك ما استقرضه" [2] .
• الموافقون على الإجماع ونفي الشك: وافق على تملك المقترِض للقرض الأئمةُ الأربعة مع اختلاف في وقت التملك، فذهب إلى أنه يملك بالقبض: الحنفية [3] والشافعية في الرواية الأصح [4] والحنابلة في رواية [5] والرواية الأخرى عند الشافعية أنه يملك بالتصرف بالبيع والهبة [6] . . والرواية الأخرى عند الحنابلة يملك المبهم بالقبض، ويملك المعين بالعقد [7] وروي عن أبي
(1) مراتب الإجماع: (ص 94) .
(2) الشرح الكبير للرافعي: (9/ 390) .
(3) بدائع الصنائع: (7/ 396) ، وفيه:"فصل: وأما حكم القرض فهو ثبوت الملك للمستقرض في المقرض للحال وثبوت مثله في ذمة المستقرض للمقرض للحال".
(4) الشرح الكبير للرافعي: (9/ 390) ، وفيه:"لاشك أن المستقرض يتملك ما استقرضه ولكن فيما يملك به قولان متفرعان من كلام الشافعي رضي اللَّه عنه (أصحهما) أنه يملك بالقبض. . . (والثاني) أنه يملك بالتصرف"، والمجموع للنووي: (13/ 166) .
(5) انظر: الفروع: (4/ 151) ، وفيه:"القرض والصدقة والزكاة وغيرها فيه طريقان: أحدهما: لا يملك إلا بالقبض رواية واحدة. . . والثانية: لا يملك المبهم بدون القبض بخلاف المعين؛ فإنه يملك فيه بالعقد"- للإمام شمس الدين أبي عبد اللَّه محمد بن مفلح المقدسى الحنبلى، والروض المربع شرح زاد المستقنع: (1/ 237) .
(6) الشرح الكبير للرافعي: (9/ 390) وقد سبق نصه، والمجموع شرح المهذب: (13/ 166) .
(7) الفروع: (4/ 151) وقد سبق نصه.