فهرس الكتاب

الصفحة 3906 من 8167

2 -وعن عائشة أم المؤمنين -رضي اللَّه عنها- قالت: استأذنت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الجهاد فقال:"جهادكن الحج" [1] .

قال ابن حجر: (وقال ابن بطال: دل حديث عائشة على أن الجهاد غير واجب على النساء ولكن ليس في قوله:"جهادكن الحج"أنه ليس لهن أن يتطوعن بالجهاد، وإنما لم يكن عليهن واجبًا لما فيه من مغايرة المطلوب منهن من الستر ومجانبة الرجال) [2] .

3 -عن أم زياد الأشجعية"أنها خرجت مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في غزوة خيبر، سادسة ست نسوة، فبلغ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فبعث إلينا، فجئنا فرأينا منه الغضب فقال:"مع من خرجتن؟ ! فقلنا: يا رسول اللَّه خرجنا نغزل الشعر ونعين به في سبيل اللَّه، ومعنا دواء للجرحى ونناول السهام ونسقي السويق. فقال:"قمن"حتى إذا فتح اللَّه خيبر أسهم لنا كما أسهم للرجال. فقلت لها: يا جدة ما كان ذلك؟ قالت: تمرًّا" [3] ."

4 -عن رباح بن الربيع قال:"غزونا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فمررنا على امرأة مقتولة قد اجتمع عليها الناس فأفرجوا له، فقال:"ما كانت هذه لتقاتل فيمن يقاتل" [4] ."

5 -وللافتتان بهن، مع أنهن لسن من أهل القتال، لاستيلاء الخوف والجبن عليهن، ولأنه لا يؤمن ظفر العدو بهن، فيحلون منهن ما حرم اللَّه تعالى [5] .النتيجة:أن الإجماع متحقق لعدم وجود المخالف، واللَّه تعالى أعلم.

• المراد بالمسألة: بيان أن الغزو بالنساء لأجل مداواة المرضى، وإسعاف الجرحى جائز، وقد نقل الإجماع على ذلك.

(1) أخرجه البخاري، كتاب"الجهاد"، باب جهاد النساء (3/ 1054، برقم 2720) .

(2) "فتح الباري" (6/ 76) .

(3) أخرجه أبو داود في"سننه"، كتاب"الجهاد"، باب في المرأة والعبد يحذيان من الغنيمة (3/ 75، برقم 2712) ، وأحمد في"المسند" (6/ 371) ، وضعفه الألباني في"إرواء الغليل" (5/ 71) .

(4) أخرجه أبو داود في"السنن"، كتاب"الجهاد"، باب في قتل النساء (3/ 6 برقم 2669) ، وأحمد في"المسند" (3/ 488) ، والحاكم (2/ 122) ، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وقال عنه الألباني: حسن. انظر:"إرواء الغليل" (5/ 35) .

(5) "المغني" (13/ 35) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت