فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 8167

يحصل تحقيق الأمر، واللَّه تعالى أعلم.

• الخلاف في المسألة: خالف داود، وابن حزم في المسألة، وقالوا: لو اغتسل قبل الغروب أجزأ [1] .

وهو قول إبراهيم النخعي [2] ، وهو محكي عن الحسن بن زياد حيث يقول: إن الغسل لليوم وليس للصلاة، فجعلوا قوله في مسألتنا مخالفًا للجمهور [3] ، إلا أن ابن نجيم رجح أنه يشترط كونه قبل الصلاة [4] .

واستدلوا بحديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال:"حق اللَّه على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام" [5] .

فالأمر في الحديث لليوم وليس للصلاة [6] .النتيجة:أن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.

إذا جاء يوم العيد، فإنه يستحب للمسلم الاغتسال [7] .

• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول عن غسل العيدين:"واتفق الفقهاء على أنه حسن لمن فعله" [8] .

ابن رشد (595 هـ) حيث يقول:"أجمع العلماء على استحسان الغسل لصلاة العيدين" [9] .

النووي (676 هـ) حيث يقول:"ومن الغسل المسنون؛ غسل العيدين، وهو سنة"

(1) "المحلى" (1/ 266) ، وانظر:"نيل الأوطار" (1/ 292) .

(2) "المحلى" (1/ 266) .

(3) "بدائع الصنائع" (1/ 270) ، و"البحر الرائق" (1/ 67) .

(4) "البحر الرائق" (1/ 67) .

(5) البخاري كتاب الجمعة، باب هل على من لم يشهد الجمعة، (ح 856) ، (1/ 305) ، مسلم كتاب الجمعة، باب الطيب والسواك يوم الجمعة، (849) ، (2/ 582) .

(6) "المحلى" (1/ 266) .

(7) وهذه المسألة وإن كانت لم تذكر في باب الغسل، بل في الصلاة، إلا أنني ذكرتها لأن الحنابلة يذكرون الغسل في العيدين في الأغسال المستحبة في باب الغسل.

(8) "الاستذكار" (1/ 378) .

(9) "بداية المجتهد" (1/ 297) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت