• المراد بالمسألة: أن الشفاعة في الحد بعد بلوغها الحاكم (الإمام، الخليفة، القاضي) لا تجوز شرعًا لوجوب حق اللَّه تعالى، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن قدامة (620 هـ) حيث قال: (وأجمعوا على أنه إذا بلغ الإمام -أي الحد- لم تجز الشفاعة فيه، لأن ذلك إسقاط حق وجب للَّه تعالى) [1] . النووي (676 هـ) حيث قال: (أجمع العلماء على تحريمها -أي الشفاعة- بعد بلوغ الإمام [2] نقله عنه ابن حجر [3] ، والخطيب الشربيني [4] ، والبكري الدمياطي [5] باللفظ والمعنى.
القاري (1014 هـ) حيث قال: (وقد أجمعوا على تحريم الشفاعة في الحد بعد بلوغه إلى الإمام) [6] .
الصنعاني (1182 هـ) حيث قال: (وتحرم الشفاعة بعد البلوغ إلى الإمام وأنه يجب على الإمام إقامة الحد، وقد نقل الإجماع على ذلك) [7] .
ابن عابدين (1252 هـ) حيث قال: (لا خلاف بين الفقهاء في تحريم الشفاعة في حد من حدود اللَّه بعد بُلُوغِهِ إلى الحاكم) [8] .
• مستند الإجماع: قوله تعالى: الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ
(1) المغني (6/ 139) .
(2) المجموع شرح المهذب (3/ 367) .
(3) تحفة المحتاج في شرح المنهاج (4/ 122) .
(4) مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (4/ 216) .
(5) إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين (4/ 143) .
(6) مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (7/ 198) .
(7) سبل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام (6/ 244) .
(8) حاشية ابن عابدين (3/ 140) .