فهرس الكتاب

الصفحة 4448 من 8167

وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ [النور: 2] .

• وجه الاستدلال: أن الشفاعة في الحد رأفة في إقامة دين اللَّه، والرأفة هنا منهي عنها بقوله تعالى: {وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ} [النور: 2] [1] .

1 -ما روي عن عائشة -رضي اللَّه عنها-:"أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ، فَقَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فَقَالُوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إلا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ، فَقَالَ: أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ؟ ثُمَّ قَامَ فَخطَبَ، فَقَالَ: إنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَأيْمُ اللَّهِ: لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا" [2] .

• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رهب في الشفعة في الحد وقد بلغ الإمام لوجوب الحد بعد البلوغ باعتباره حق للَّه. وهذا ما بينه ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- في قوله من حلت شفاعته دون حد من حدود اللَّه فقد ضاد اللَّه في حكمه [3] .

• الموافقون على الإجماع: وافق على الحكم الأحناف [4] ، والمالكية [5] ، والشافعية [6] ، والحنابلة [7] ، والشوكاني [8] .

(1) تحفة المحتاج في شرح المنهاج (5/ 191) .

(2) أخرجه البخاري مختصرًا:"أَنَّ قُرَيشًا أهمهم شأنُ المخزوميةِ فقالوا: من يَجترئ عليه إلا أسامةُ بن زيدٍ حِبُّ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-". (3/ 1366) الحديث رقم (3648) ، ورواه بلفظه النسائي في السنن الصغري (8/ 445) الحديث رقم (4883) ، ورواه في السنن الكبرى (4/ 33) الحديث رقم (7388) .

(3) المغني (6/ 139) .

(4) سبل السلام شرح بلوغ المرام (2/ 430) .

(5) بداية المجتهد (2/ 176) .

(6) مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج (5/ 421) ، تحفة المحتاج في شرح المنهاج (5/ 191) ، فتوحات الوهاب بتوضيح شرح منهج الطلاب (5/ 165) .

(7) الكافي في فقه الإمام أحمد (4/ 80) .

(8) نيل الأوطار (7/ 156) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت