بقولهما، كما أنهما لو ادعياه لأنفسهما لم يثبت لهما، ولأنه يجوز أن يكونا عدلين صادقين في شهادتهما، وإنما كذبا في الرجوع [1] .
2 -ولأن المال لا يسقط بالشبهة، فلا يتأثر بالرجوع [2] .
• الموافقون على نقل الإجماع: الأحناف [3] ، والمالكية [4] ، والشافعية [5] ، والحنابلة [6] .النتيجة:صحة ما نقل من الإجماع على أن الرجوع عن الشهادة بعد الحكم بها في غير الحدود والقصاص لا ينقضه لعدم وجود المخالف.
• المراد بالمسألة: أن الشاهدين إذا تعمدا الكذب في الشهادة، ثم رجعوا، يجب القود منهما بمثل ما أحدثوا، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: الماوردي (450 هـ) حيث قال:"لو علمت أنكما تعمَّدْتُما لقطعْتُكُما". فجعل الجهل لهما بالشهادة موجبًا لإضافة الحكم إليهما، وأخذهما بموجبها. ووافقه على ذلك من عاصره، فصار مع ما تقدم عن أبي بكر وعمر إجماعًا. ولأن القتل قد يكون بالمباشرة تارة، وبالسبب أخرى، فلما وجبا القود بالمباشرة، جاز أن يجب بالسبب، لأنه
(1) المغني (14/ 275) .
(2) المجموع (12/ 381) .
(3) اللباب في شرح الكتاب (1/ 632) ، العناية شرح الهداية (7/ 445) ، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (5/ 233) ، فتح القدير شرح البداية (7/ 445) ، مجمع الضمانات (1/ 628) .
(4) حاشية العدوي على كفاية الطالب (2/ 457) ، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (4/ 207) ، منح الجليل شرح خليل (4/ 290) .
(5) المجموع (18/ 514 - 518) ، مغني المحتاج (4/ 460) ، تحفة المحتاج (8/ 491) .
(6) المغني (14/ 275) ، الكافي في ققه الإمام أحمد بن حنبل (4/ 561) .