فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 8167

• الموافقون على نفي الخلاف: وافق على نفي الخلاف الحنابلة [1] ، والشافعية [2] .

أما الحنفية فلم أجد كلامًا لهم في المسألة غير استحباب الغسل للمحتلم قبل المعاودة [3] .

وأما المالكية فلم أجد لهم كلامًا في المسألة سوى أنهم يذكرون استحباب الوضوء قبل المعاودة فقط [4] .

• مستند نفي الخلاف: حديث أبي رافع -رضي اللَّه عنه-، مولى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-،"أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- طاف على نسائه في ليلة، فاغتسل عند كل امرأة منهن غسلًا، فقلت: يا رسول اللَّه لو اغتسلت غسلًا واحدًا، فقال:"هذا أطهر وأطيب" [5] ."

• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- جعل الاغتسال عند كل جماع أطهر وأطيب، وهذا يدل على استحباب هذا الفعل [6] ، واللَّه تعالى أعلم.النتيجة:لم أستطع الوصول لنتيجة ظاهرة، نظرًا لعدم حصولي على كلامٍ لأهل العلم من الحنفية والمالكية في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.

[26 - 259]الاغتسالُ مرَّتانِ للمُجنب لموجِبينِ مجزئ:

إذا اجتمع على المسلم سببان يوجبان الغسل، ثم أراد الاغتسال، فاغتسل مرتين، فإن ذلك يجزئه بالاتفاق.

هناك من العلماء من قال بوجوب الغسل مرتين [7] ، فذكر ابن حزم هذه المسألة بناءً

(1) "الفروع" (1/ 206) ، و"الإنصاف" (1/ 261) .

(2) "المجموع" (2/ 180) ، و"شرح مسلم" (3/ 217) .

(3) "حاشية ابن عابدين" (1/ 170) .

(4) "التاج والإكليل" (1/ 461) ، و"شرح الخرشي" (1/ 172) .

(5) أحمد (ح 27231) ، (6/ 391) ، أبو داود كتاب الطهارة، باب الوضوء لمن أراد أن يعود، (ح 219) ، (1/ 56) ، وقال:"حديث أنس أصح منه"، النسائي في"الكبرى"كتاب عشرة النساء، طواف الرجل على نسائه والاغتسال عند كل واحدة، (ح 9035) ، (5/ 329) ، ابن ماجه كتاب الطهارة وسننها، باب فيمن يغتسل عند كل واحدة غسلًا، (ح 590) ، (1/ 194) ، وضعفه ابن العربي"عارضة الأحوذي" (1/ 189) ، وحسنه الألباني في"مشكاة المصابيح" (ح 470) ، وانظر:"نيل الأوطار" (1/ 289) .

(6) "نيل الأوطار" (1/ 289) .

(7) اختاره ابن حزم في"المحلى" (1/ 289) ، وانظر:"الشرح الكبير" (2/ 134) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت