إذا مات أحد الزوجين قبل الدخول، وقبل أن يسمي الصداق، فإن الآخر يرث صاحبه، ونقل الإجماع على ذلك جمع من أهل العلم.
• من نقل الإجماع:
1 -القاضي عبد الوهاب (422 هـ) حيث قال:"المفوضة التي لم يسمِّ لها صداقًا، إذا مات الزوج، أو ماتت المرأة، توارثا بلا خلاف" [1] .
2 -الماوردي (450 هـ) حيث قال:"أما المفوضة إذا مات عنها زوجها قبل الدخول، أو ماتت، فإنهما يتوارثان بالإجماع" [2] .
3 -ابن قدامة (620 هـ) حيث قال:"أما الميراث فلا خلاف فيه؛ فإن اللَّه تعالى فرض لكل واحد من الزوجين فرضًا، وعقد الزوجية ها هنا صحيح ثابت، فيورث به؛ لدخوله في عموم النص" [3] . ونقله عنه ابن قاسم [4] .
4 -ابن جزي (741 هـ) حيث قال:"فإن مات قبل الدخول، وقبل الفرض، . . . فلها الميراث، اتفاقًا" [5] .
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على أن أحد الزوجين إذا مات قبل الدخول، وقبل تسمية الصداق، فإنهما يتوارثان، وافق عليه الحنفية [6] .
وهو قول علي، وابن عمر، وزيد بن ثابت، وابن مسعود، وابن عباس -رضي اللَّه عنهم-، والحسن، وعطاء، وجابر بن زيد، وطاوس، وقتادة [7] .
• مستند الإجماع: قال تعالى: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ} [النساء: 12] .
• وجه الدلالة: أصبحت المرأة زوجة للرجل الذي عقد عليها بمجرد العقد، وإن خلا عن المهر، فهما زوجان يتوارثان لصحة نكاحهما [8] .
(1) "عيون المجالس" (3/ 1140) .
(2) "الحاوي" (12/ 106) .
(3) "المغني" (10/ 149) .
(4) "حاشية الروض المربع" (6/ 392) .
(5) "القوانين الفقهية" (ص 203) .
(6) "فتح القدير" (3/ 379) ،"الفتاوى الهندية" (1/ 321) .
(7) انظر:"مصنف عبد الرزاق" (6/ 292 - 295) .
(8) "الحاوي" (12/ 106) .