إذا أجنب المسلم، فإنه لا يجب عليه أن يغتسل فورًا من ساعته.
• من نقل الإجماع: النووي (676 هـ) حيث يقول:"وغسل الجنابة ليس على الفور، وإنما يتضيق على الإنسان عند القيام إلى الصلاة، وهذا بإجماع المسلمين" [1] . ونقله عنه الشوكاني [2] .
سراج الدين الهندي (773 هـ) حيث يقول:"الإجماع على أنه لا يجب الوضوء على المحدث، والغسلُ على الجنب والحائض والنفساء، قبل وجوب الصلاة أو إرادة ما لا يحل إلا به". نقله عنه ابن نجيم [3] .
ابن نجيم (970 هـ) حيث يقول بعد نقله الإجماع السابق:"فإنهم اتفقوا على عدم الإثم قبل وجوب الصلاة" [4] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع حذيفة، وابن عباس -رضي اللَّه عنهم- [5] ، والمالكية [6] ، والحنابلة [7] .
• مستند الإجماع:
1 -حديث عبد اللَّه بن أبي قيس أنه سأل عائشة: كيف كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يصنع في الجنابة، أكان يغتسل قبل أن ينام؛ أم ينام قبل أن يغتسل؟ قالت:"كل ذلك قد كان يفعل؛ ربما اغتسل فنام، وربما توضأ فنام" [8] .
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يكن يلتزم الفور في الغسل، فدل على عدم وجوبه، واللَّه تعالى أعلم.
2 -حديث عمر -رضي اللَّه عنه-، قال: يا رسول اللَّه أينام أحدنا وهو جنب؟ قال:"نعم، إذا توضأ" [9] .
(1) "شرح مسلم" (3/ 219) .
(2) "نيل الأوطار" (1/ 271) .
(3) "البحر الرائق" (1/ 63) .
(4) "البحر الرائق" (1/ 63) .
(5) "المصنف" (1/ 82) .
(6) "المنتقى" (1/ 98) .
(7) "المغني" (1/ 303) .
(8) مسلم كتاب الحيض، باب جواز نوم الجنب، (ح 307) ، (1/ 249) .
(9) "صحيح البخاري"كتاب الغسل، باب نوم الجنب، (ح 283) ، (1/ 110) ، مسلم كتاب الحيض، باب جواز نوم الجنب، (ح 306) ، (1/ 248) ، واللفظ له.