وقال البابرتي (786 هـ) :"المعتبر في قيمة المسروق أن يكون يوم السرقة ويوم القطع عشرة دراهم، فإن نقص عن ذلك قبل القطع في العين لم يمنع عن الاستيفاء بالاتفاق" [1] .
وحكى ابن الهمام (861 هـ) الاتفاق على ذلك [2] . وقال ابن يونس الشلبي (947 هـ) [3] :"إذا كانت ذات العين ناقصة وقت الاستيفاء والباقي منها لا يساوي عشرة يقطع بالاتفاق" [4] .
• مستند الإجماع: يعلل الفقهاء لهذه المسألة بأمور:
1 -أن العبرة اعتباره حين الأخذ من الحرز.
2 -إن ما أخذه يُعد دينًا في ذمته، ولا يمكن أن يسقط القطع بتصرفه فيما هو عليه دين في ذمته، ولو سقط الحد بإتلافه لكان كل سارق أراد إسقاط الحد أتلف ما سرقه.النتيجة:لم أجد من خالف في المسألة، لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.
• المراد بالمسألة: إذا ثبتت السرقة على شخص بما يوجب الحد، وكان السارق قد سرق المال من قريب له ذي رحم، لكنه غير محرم، كابن عمه، أو
(1) انظر: العناية شرح الهداية (5/ 407) .
(2) انظر: فتح القدير (5/ 407) ، (5/ 417) .
(3) هو أحمد بن يونس بن محمد، أبو العباس شهاب الدين، المعروف بابن الشلبي، الفقيه الحنفي، المصري، من كتبه:"حاشية على تبيين الحقائق"، و"الفتاوي"، جمعها حفيده علي بن محمد المتوفي سنة (1010) هـ، ورتبها على أبواب الكنز، و"الدرر الفرائد"، توفي بالقاهرة سنة (947 هـ) . انظر: شذرات الذهب: 8/ 267، الأعلام 1/ 276؛ هدية العارفين 1/ 153.
(4) حاشية على تبيين الحقائق (3/ 230) .